1884 - وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال القاضي يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء في أهل الغرف أنهما يتراءون كالكوكب الدري ويحتمل أن يكون المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظم الإحسان وأنه يتفاضل تفاضلا كبيرا أو يكون تباعده في الفضل كما بين السماء والأرض في البعد قال القاضي والأول أظهر وقال القرطبي الدرجة المنزلة الرفيعة ويراد بها غرف الجنة ومراتبها التي أعلاها الفردوس قال ولا يظن من هذا أن درجات الجنة محصورة بهذا العدد بل هي أكثر من ذلك ولا يعلم حصرها وعددها إلا الله تعالى ألا ترى أن في الحديث الآخر يقال لصاحب القرآن اقرأ وأرق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها فهذا يدل على أن في الجنة درجات على عدد آي القرآن وهي تنيف على ستة آلاف آية فإذا اجتمعت للإنسان فضيلة الجهاد مع فضيلة القرآن جمعت له تلك الدرجات كلها وهكذا كلما زادت أعماله زادت درجاته انتهى