هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبي هذا الحديث ونحوه محمول على الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون في السماء لا في الجنة وتارة تكون على أفنية القبور قال ولا يتعجل الأكل والنعيم لأحد الا للشهيد في سبيل الله بإجماع من الأمة حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وغير الشهداء بخلاف هذا الوصف إنما يملأ عليه قبره ويفسح له فيه قلت وقد ورد التصريح بأن هذا الحديث في الشهداء في بعض طرقه عند الطبراني فاخرج من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن بن شهاب عن بن كعب بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم أرواح الشهداء في طير خضر تعلق حيث شاءت وقال الامام شمس الدين بن القيم عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح في القبر ولا على فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فإن للروح شأنا آخر فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على صاحبه رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي صلى الله عليه وسلّم وله ستمائه جناح منها جناحان سدا الأفق وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلّم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب المخلصين تتسع للايمان بأنه من الممكن