والبخل وأن المعطى إذا أعطى انبسطت يداه بالعطاء وتعود وإذا أمسك صار ذلك عادة له وقيل معنى تعفو أثره أي تذهب بخطاياه وتمحوها وقيل ضرب المثل بهما لأن المنفق يستره الله بنفقته ويستر عوراته في الدنيا والآخرة كستر هذه الجنة لابسها والبخل كمن لبس جنة إلى ثدييه فبقي مكشوفا بادي العورة مفتضحا في الدنيا والآخرة قلصت أي انقبضت كل حلقة بسكون اللام أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوسعها فلا تتسع يشير بيده قال القاضي عياض هذا تمثيل منه صلى الله عليه وسلّم بالعيان للمثل الذي ضربه قال وفيه جواز لباس القمص ذوات الجيوب في الصدور ولذلك ترجم عليه البخاري باب جيب القميص من عند الصدر لأنه المفهوم من لباس النبي صلى الله عليه وسلّم في هذه القصة وهو لباس أكثر الأمم وكثير من الزعماء والعلماء من المسلمين بالشرق وغيره ولا يسمى عند العرب قميصا إلا ما كان له جيب وقال الخطابي هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلّم للمتصدق والبخيل