وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ويحتمل أن لا تكون بيانا للمتقين وتكون صفة برأسها لمحالة على فعل الطاعات ويراد بالمتقين الذين يجتنبون المعاصي . ويحتمل أن تكون مدحا للموصوفين بالتقوى وتخصيصا للإيمان بالغيب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة بالذكرة إظهارا لإنافتها عن سائر ما يدخل تحت حقيقة هذا الاسم من الحسنات .
والإيمان : إفعال من الأمن . يقال : أمنته وآمنته غيري . ثم يقال : امنه إذا صدقه . وحقيقته : آمنه التكذيب والمخالفة . وأما تعديته بالباء فلتضمينه معنى أقر وأعترف . وأما ما حكى أبو زيد عن العرب : ما آمنت أن أجد صحابة - أي ما وثقت - فحقيقته : صرت ذا أمن به أي ذا سكون وطمأنينة وكلا الوجهين حسن في " يؤمنون بالغيب " أي يعترفون به أو يثقون بأنه حق . ويجوز أن لا يكون " بالغيب " صلة للإيمان وأن يكون في موضع الحال أي يؤمنون غائبين عن المؤمن به . وحقيقته : ملتبسين بالغيب كقوله " الذين يخشون ربهم بالغيب " فاطر : " ليعلم أني لم أخنه بالغيب " يوسف : . ويعضده ما روى أن أصحاب عبد الله ذكروا أصحاب رسول الله A وإيمانهم فقال ابن مسعود : إن أمر محمد كان بينا لمن رآه . والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ هذه الاية . فإن قلت : فما المراد بالغيب إن جعلته صلة . وغان جعلته حالا ؟ قلت : إن جعلته صلة كان بمعنى الغائب إما تسمية بالمصدر من قولك غاب الشيء غيبا كما سمي الشاهد بالشهادة . قال الله تعالى : " عالم الغيب والشهادة " الزمر والعرب تسمى المطمئن من الأرض غيبا . وعن النضر بن شميل : شربت الإبل حتى وارت غيوب كلاها . يريد بالغيب : الخمصة التي تكون في موضع الكلية إذا بطنت الدابة انتفخت . وإما أن يكون فيعلا فخفف كما قيل وأصله : قيل : والمراد به الخفي الذي لا ينفذ فيه ابتداء إلا علم اللطيف الخبير هوإنما نعلم منه نحن ما أعلمناه أو نصب لنا دليلا عليه . ولهذا لا يجوز أن يطلق فيقال : فلان يعلم الغيب . وذلك نحو الصانع وصفاته والنبوات وما يتعلق بها والبعث والنشور والحساب والوعد والوعيد وغير ذلك . وإن جعلته حالا كان بمعنى الغيبة والخفاء . فإن قلت : ما الإيمان الصحيح ؟ قلت : أن يعتقد الحق ويعرب عنه بلسانه ويصدقه بعمله . فمن أخل بالاعتقاد - وإن شهد وعمل - فهو منافق . ومن أخل بالشهادة فهو كافر . ومن أخل بالعمل فهو فاسق .
ومعنى إقامة الصلاة تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها من أقام العود - إذا قومه - أو الدوام عليها والمحافظة عليها كما قال عز وعلا : " الذين هم على صلاتهم دائمون " المعارج " والذين هم على صلواتهم يحافظون " المؤمنون : من قامت السوق إذا نفقت وأقامها . قال : .
أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا .
لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشيء النافق الني تتوجه إليه الرغبات ويتنافس فيه المحصلون . لماذا عطلت وأضيعت كانت كالشيء الكاسد الذي لايرغب فيه . أو التجلد والتشمر لأدائها . وأن لا يكون في مؤديها فتور عنها ولا توان من قولهم : قام بالأمر وقامت الحرب على ساقها . وفي ضده : قعد عن الأمر وتقاعد عنه - إذا تقاعس وتثبط - أو أداؤها فعبر عن الأداء بالإقامة لأن القيام بعض أركانها كما عبر عنه بالقنوت - والقنوت القيام - وبالركوع وبالسجود وقالوا : سبح إذا صلى لوجود التسبيح فيها . " فلولا أنه كان من المسبحين " الصافات .
والصلاة : فعلة من صلى كالزكاة من زكى . وكتابتها بالواو على لفظ المفخم . وحقيقة صلى : حرك الصلوين لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده . ونظيره كفر اليهودي إذا طأطأ رأسه وانحنى عند تعظيم صاحبه لأنه ينثني على الكاذتين وهما الكافرتان . وقيل للداعي : مصل تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد