وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أن كعب بن الأشرف وفنحاص بن عازورا وغيرهما قالوا لرسول الله A : إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى . فنزلت . وقيل : كتابا إلى فلان وكتابا إلى فلان أنك رسول الله وقيل : كتابا نعاينه حين ينزل . وإنما اقترحوا ذلك على سبيل التعنت قال الحسن : ولو سألوه لكي يتبينوا الحق لأعطاهم وفيما آتاهم كفاية " فقد سألوا موسى " جواب لشرط مقدر . معناه : إن استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا موسى . " أكبر من ذلك " وإنما أسند السؤال إليهم وإن وجد من آبائهم في أيام موسى وهم النقباء السبعون لأنهم كانوا على مذهبهم وراضين بسؤالهم ومضاهين لهم في التعنت " جهرة " عيانا بمعنى أرنا نره جهرة " بظلمهم " بسبب سؤالهم الرؤية . ولو طلبوا أمرا جائزا لما سموا ظالمين ولما أخذتهم الصاعقة كما سأل إبراهيم عليه السلام أن يريه إحياء الموتى فلم يسمعه ظالما ولا رماه بالصاعقة فتبا للمشبهة ورميا بالصواعق " وآتينا موسى سلطانا مبينا " تسلطا واستيلاء ظاهرا عليهم حين أمرهم بأن يقتلوا أنفسهم حتى يتاب عليهم فأطاعوه واحتبوا بأفنيتهم والسيوف تتساقط عليهم فيالك من سلطان مبين " بميثاقهم " بسبب ميثاقهم ليخافوا فلا ينقضوه " وقلنا لهم " والطور مطل عليهم " ادخلوا الباب سجدا " ولا تعدوا في السبت وقد أخذ منهم الميثاق على ذلك وقولهم سمعنا وأطعنا ومعاهدتهم على أن يتموا عليه ثم نقضوه بعد . وقرئ : لا تعتدوا . ولا تعدوا بإداغم التاء في الدال " فبما نقضهم " فبنقضهم . و ما مزيدة للتوكيد . فإن قلت : بم تعلقت الباء ؟ وما معنى التوكيد ؟ قلت : إما أن يتعلق بمحذوف كأنه قيل : فبما نقضهم ميثاقهم فعلنا بهم ما فعلنا وإما أن يتعلق بقوله : حرمنا عليهم " على أن قوله : " فبظلم من الذين هادوا " النساء : 160 ، بدل من قوله : " فبما نقضهم ميثاقهم " وأما التوكيد فمعناه تحقيق أن العقاب أو تحريم الطيبات لم يكن إلا بنقض العهد وما عطف عليه من الكفر وقتل الأنبياء وغير ذلك . فإن قلت : هلا زعمت أن المحذوف الذي تعلقت به الباء ما دل عليه قوله : " بل طبع الله عليها " فيكون التقدير : فبما نقضهم ميثاقهم طبع الله على قلوبهم بل طبع الله عليها بكفرهم . قلت : لم يصح هذا التقدير لأن قوله : " بل طبع الله عليها بكفرهم " رد وإنكار لقولهم : " قلوبنا غلف " فكان متعلقا به وذلك أنهم أرادوا بقولهم : قلوبنا غلف أن الله خلق قلوبنا غلفا أي في أكنة لا يتوصل إليها شيء من الذكر والموعظة كما حكى الله عن المشركين وقالوا : " لو شاء الرحمن ما عبدناهم " الزخرف : 20 ، وكمذهب المجبرة أخزاهم الله فقيل لهم : بل خذلها الله ومنعها الألطاف بسبب كفرهم فصارت كالمطبوع عليها لا أن تخلق غلفا غير قابلة للذكر ولا متمكنة من قبوله . فإن قلت : علام عطف قوله : " وبكفرهم " ؟ قلت : الوجه أن يعطف على فبما نقضهم ويجعل قوله : " بل طبع الله عليها بكفرهم " كلاما تبع قوله : " وقالوا قلوبنا غلف " على وجه الاستطراد يجوز عطفه على ما يليه من قوله : بكفرهم