وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

تيما الثاني بين الأول وما أضيف إليه وكإقحامهم لام الإضافة بين المضاف والمضاف إليه في : لاأبالك : ولعل للترجي أوالإشفاق . تقول : لعل زيدا يكرمني . ولعله يهينني . وقال الله تعالى : " لعله يتذكرأو يخشى " طه : " لعل الساعة قريب " الشورى : . ألا ترى إلى قوله : " والذين آمنوا مشفقون منها " الشورى : . وقد جاءت على سبيل الإطماع في مواضع من القرآن ولكن لأنه إطماع من كريم رحيم إذا أطمع فعل ما يطمع فيه لامحالة لجري إطماعه مجرى وعده المحتوم وفاؤه به . قال من قال : إن " لعل " بمعنى " كي " و " لعل " لا تكون بمعنى " كي . ولكن الحقيقة ما ألقيت إليك . وأيضافمن ديدن الملوك وما عليه أوضاع أمرهم ورسومهم أن يقتصروا في مواعيدهم التي يوطنون أنفسهم على إنجازها على أن يقولوا : عسى ولعل ونحوهما من الكلمات أو يخيلوا إخالة . أو يظفر منهم بالرمزة أو الابتسامة أو النظرة الحلوة فإذا عثر على شيء من ذلك منهم لم يبق للطالب ما عندهم شك في النجاح والفوز بالمطلوب . فعلى مثله ورد كلام مالك الملوك ذي العز والكبرياء . أو يجيء على طريق الإطماع دون التحقيق لئلا يتكل العباد كقوله : " يا أيها الذين امنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم " التحريم : فإن قلت : ف " لعل " التي في الآية ما معناها وما موقعها . قلت : ليست مما ذكرناه في شيء لأن قوله : " خلقكم " " لعلكم تتقون " لا يجوز أن يحمل على رجاء الله تقواهم لأن الرجاء لا يجوز على عالم الغيب والشهادة : وحمله على أن يخلقهم راجين للتقوى ليس بسديد أيضا . ولكن " لعل " واقعة في الاية موقع المجاز لا الحقيقة لأن الله D خلق عباده ليتعبدهم بالتكليف وركب فيهم العقول والشهوات وأزاح العلة في أقدارهم وتمكينهم وهداهم النجدين ووضع في أيديهم زمام الاختيار وأراد منهم الخير والتقوى . فهم في صورة المرجو منهم أن يتقوا يترجح أمرهم - وهم مختارون بين الطاعة والعصيان - كما ترجحت حال المرتجي بين أن يفعل وأن لا يفعل ومصداقه قوله D : " ليبلوكم أيكم أحسن عمل " هود : الملك : وإنما يبلو ويختبر من تخفى عليه العواقب ولكن شبه بالاختبار بناء أمرهم على الاختيار . فإن قلت : كما خلق المخاطبين لعلهم يتقون فكذلك خلق الذين من قبلهم لذلك فلم قصره عليهم دون من قبلهم . قلت : لم يقصره عليهم ولكن غلب المخاطبين على الغائبين في اللفظ والمعنى على إرادتهم جميعا . فإن قلت : فهلا قيل تعبدون لأجل اعبدوا . أو اتقوا لمكان تتقون ليتجاوب طرفا النظم . قلت : ليست التقوى غير العبادة حتى يؤدي ذلك إلى تنافر النظم . وإنما التقوى قصارى أمر العابد ومنتهى جهده . فإذا قال : " أعبدوا ربكم الذى خلقكم " للاستيلاء على أقصى غايات العبادة كان أبعث على العبادة وأشد إلزاما لها وأثبت لها في النفوس . ونحوه أن تقول لعبدك : احمل خريطة الكتب فما ملكتك يميني إلا لجر الأثقال . ولو قلت : لحمل خرائط الكتب لم يقع من نفسه ذلك الموقع .
" الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بنآء وأنزل من السماء ماء فآخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون "