وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الأمور التي أمر بها بنو إسرائيل ونهوا عنها من قوله : " اذكروا نعمتي " إلى " واستعينوا " " لكبيرة " لشاقة ئقيلة من قولك : كبر عليئ هذا الأمر أكبر على المشركين ما تدعوهم إليه أ الشورى : . فإن قلت : ما لها لم تثقل على الخاشعين والخشوع في نفسه مما يثقل . قلت : لأنهم يتوقعون ما ادخر للصابرين على متاعبها فتهون عليهم . ألا ترى إلى قوله تعالى : " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " البقرة : أي يتوقعون لقاء ثوابه ونيل ما عنمه ويطمعون فيه . وفي مصحف عبدالله : ! .
يعلمون ! .
ومعناه : يعلمون أن لا بد من لقاء الجزاء فيعملون على حسب ذلك . ولذلك فسريظنون بيتيقنون . وأما من لم يوقن بالجزاء ولم يرج الثواب . كانت عليه مشقة خالصة فثقلت عليه كالمنافقين والمرائين بأعمالهم . ومئله من وعد على بعض الأعمال ! .
والصنائع أجرة زائدة على مقدار عمله فتراه يزاوله برغبة ونشاط وانشراح صحر ومضاحكة لحاضريه كأنه يستلذ مزاولته بخلاف حال عامل يتسخره بعض الظلمة . ومن ثتم قال رسول الله A : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " .
وكان يقول : " يا بلال رؤحنا " . والخشوع . الإخبات والتطامن . ومنه : لخشعة للرملة المتطامنة . وأما الخضوع فاللين والانقياد . ومنه : خضعت بقولها إذا لينته .
" يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون " " وأني فضلتكم " نصب عطف على " نعمتي " أي اذكروا نعمتي وتفضيلي " على العالمين " على الجم الغفير من الناس كقوله تعالى : " باركنا فيها للعالمين " الأنبياء : 71 ، يقال : رأيت عالما من الناس يراد الكثرة " يوما " يريد يوم القيامة " لا تجزي " لا تقضي عنها شيئا من الحقوق . ومنه الحديث في جذعة ابن نيار : تجزي عنك ولا تجزي عن أحد بعدك و " شيئا " مفعول به ويجوز أن يكون في موضع مصدر أي قليلا من الجزاء كقوله تعالى : " ولا يظلمون شيئا " مريم : 60 ، ومن قرأ لا تجزئ من أجزأ عنه إذا أغنى عنه فلا يكون في قراءته إلا بمعنى شيئا من الإجزاء . وقرأ أبو السرار الغنوي : لا تجزي نسمة عن نسمة شيئا . وهذه الجملة منصوبة المحل صفة ل يوما . فإن قلت : فأين العائد منها إلى الموصوف ؟ قلت : هو محذوف تقديره : لا تجزي فيه . ونحوه ما أنشده أبو علي : .
تروحي أجدر أن تقيلي .
أي ماء أجدر بأن تقيل فيه . ومنه من ينزل فيقول : اتسع فيه فأجرى مجرى المفعول به فحذف الجار ثم حذف الضمير كما حذف من قوله : أم مال أصابوا . ومعنى التنكير أن نفسا من الأنفس لا تجزي عن نفس منها شيئا من الأشياء وهو الإقناط الكلي القطاع للمطامع . وكذلك قوله : " ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل " أي فدية لأنها معادلة للمفدى . ومنه الحديث : " لا يقبل منه صرف ولا عدل " أي توبة ولا فدية . وقرأ قتادة : " ولا يقبل منها شفاعة " على بناء الفعل للفاعل وهو الله D ونصب الشفاعة . وقيل : كانت اليهود تزعم أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فأويسوا . فإن قلت : هل فيه دليل على أن الشفاعة لا تقبل للعصاة ؟ قلت : نعم لأنه نفى أن تقضي نفس عن نفس حقا أخلت به من فعل أو ترك ثم نفى أن يقبل منها شفاعة شفيع فعلم أنها لا تقبل للعصاة . فإن قلت : الضمير في " ولا يقبل منها " إلى أي النفسين يرجع ؟ قلت : إلى الثانية العاصية غير المجزى عنها وهي التي لا يؤخذ منها عدل . ومعنى لا يقبل منها شفاعة : إن جاءت بشفاعة شفيع لم يقبل منها . ويجوز أن يرجع إلى النفس الأولي على أنه لو شفعت لها لم تقبل شفاعتها كما لا تجزئ عنها شيئا ولو أعطت عدلا عنها لم يؤخذ منها " ولا هم ينصرون " يعني ما دلت عليه النفس المنكرة من النفوس الكثيرة والتذكير بمعنى العباد والأناسي كما تقول : ثلاثة أنفس .
" وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " أصل " آل " أهل ولذلك يصغر بأهيل فأبدلت هاؤه ألفا . وخص استعماله بأولى الخطر والشأن كالملوك وأشباههم فلا يقال آل الإسكاف والحجام . و " فرعون " علم لمن ملك العمالقة كقيصر : لملك الروم وكسرى : لملك الفرس . ولعتو الفراعنة اشتقوا : تفرعن فلان إذا عتا وتجبر . وفي ملح بعضهم :