وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

كان في بين إسرائيل شيخ موسر فقتله ابنه بنو أخيه ليرثوه وطرحوه على باب مدينة ثم جاءوا يطالبون بديته فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيا فيخبرهم بقاتله " قالوا أتتخذنا هزوا " أتجعلنا مكان هزو أو أهل هزو أو مهزوا بنا أو الهزو نفسه لفرط الاستهزاء " من الجاهلين " لأن الهزو في مثل هذا من باب الجهل والسفه . وقرى هزؤا بضمتين . و هزءا بسكون الزاي نحو كفؤا وكفؤا . وقرأ حفص : هزوا بالضمتين والواو وكذلك كفوا . والعياذ واللياذ من واد واحد .
في قراءة عبد الله : سل لنا ربك ما هي ؟ سؤال عن حالها وصفتها . وذلك أنهم تعجبوا من بقرة ميتة يضرب ببعضها ميت فيحيا فسألوا عن صفة تلك البقرة العجيبة الشأن الارجة عما عليه البقر . والفارض : المسنة وقد فرضت فروضا فهي فارض . قال خفاف بن ندبة : .
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا ... تساق إليه ما تقوم على رجل .
وكأنها سميت فارضا لأنها فرضت سنها أي قطعتها وبلغت آخرها . والبكر : الفتية . والعوان النصف . قال : .
نواعم بين أبكار وعون .
وقد عونت . فإن قلت : " بين " يقتضي شيئين فصاعدا فمن أين جاز دخوله على " ذلك " قلت : لأنه في معنى شيئين حيث وقع مشارا به إلى ما ذكر من الفارض والبكر . فإن قلت : كيف جاز أن يشار به إلى مؤنثين وإنما هو للإشارة إلى واحد مذكر ؟ قلت : جاز ذلك على تأويل ما ذكر وما تقدم للاختصار في الكلام كما جعلوا فعل نائبا عن أفعال جمة تذكر قبله : تقول للرجل : نعم ما فعلت وقد ذكر لك أفعالا كثيرة وقصة طويلة كما تقول له : ما أحسن ذلك . وقد يجري الضمير مجرى اسم الإشارة في هذا . قال أبو عبيدة : قلت : لرؤبة في قوله : .
فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق .
إن أردت الخطوط فقل : كأنها . وإن أردت السواد والبلق فقل : كأنهما . فقال : أردت كأن ذاك ويلك ! .
والذي حسن منه : أن أسماء الإشارة تثنيتها وجمعها وتأنيثها ليست على الحقيقة وكذلك الموصولات . ولذلك جاء الذي بمعنى الجمع " ما تؤمرون " أي ما تؤمرونه بمعنى تؤمرون به من قوله : أمرتك الخير أو أمركم بمعنى مأموركم تسمية للمفعول به بالمصدر كضرب الأمير .
الفقوع : أشد ما يكون من الصفرة وأنصعه . يقال في التوكيد : أصفر فاقع ووارس كما يقال أسود حالك وحانك وأبيض يقق ولهق . وأحمر قاني وذريحي . وأخضر ناضر فلم يقع توكيدا لصفراء قلت : لم يقع خبرا عن اللون إنما وقع توكيدا لصفراء إلا أنه ارتفع اللون به ارتفاع الفاعل واللون من سببها وملتبس بها فلم يكن فرق بين قولك صفراء فاقعة وصفراء فاقع لونها . فإن قلت : فهلا قيل : صفراء فاقعة ؟ وأي فائدة في ذكر اللون ؟ قلت : الفائدة في التوكيد لأن اللون اسم للهيئة وهي الصفرة فكأنه قيل : شديدة الصفرة صفرتها فهو من قولك : جد جده وجنونك مجنون . وعن وهب : إذا نظرت إليها خيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها . والسرور لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه . وعن علي Bه : من لبس نعلا صفراء قل همه لقوله تعالى : " تسر الناظرين " . وعن الحسن البصري " صفراء فاقع لونها " : سوداء شديدة السواد . ولعله مستعار من صفة الإبل ؛ لأن سوادها تعلوه صفرة . وبه فسر قوله تعالى : " جمالات صفر " المرسلات : 33 . قال الأعشى : .
تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب .
" ماهي " مرة ثانية تكرير للسؤال عن حالها وصفتها واستكشاف زائد ليزدادوا بيانا لوصفها . وعن النبي A : " لو اعترضوا أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم " والاسقصاء شؤم . وعن بعض الخلفاء أنه كتب إلى عامله بأن يذهب إلى قوم فيقطع أشجارهم ويهدم دورهم فكتب إليه : بأيهما أبدأ ؟ فقال : إن قلت لك بقطع الشجر سألتني : بأي نوع منها أبدأ ؟ وعن عمر بن عبد العزيز : إذا أمرتك أن تعطي فلانا شاة سألتني : أضائن أم ماعز ؟ فإن بينت لك قلت : أذكر أم أنثى ؟ فإن أخبرتك قلت : أسوداء أم بيضاء ؟ فإذا أمرتك بشيء فلا تراجعني . وفي الحديث :