- إسناده عن يزيد بن صهيب .
إسناده عن يزيد بن صهيب . بالتصغير وهو من أجلاء التابعين .
أبو حنيفة : ( عن يزيد بن صهيب عن جابر بن عبد الله ) Bهما ( عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : يخرج الله من النار من أهل الإيمان ) أي بعضهم المرتكبين للعصيان ( بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلّم قال : يزيد فقلت : إن الله تعالى يقول { وما هم بخارجين منها } ( 1 ) ) يعني وهو بظاهره يفيد أن كل من دخلها لا يخرج منها كما توهم بعض المبتدعة ( قال جابر : اقرأ ما قبلها ) أي لتعلم تأويلها ( { إن الذين كفروا } ( 2 ) إنما هي ) أي الآية نازلة ( في الكفار ) وأما حكم الفجار فدخولهم تحت المشيئة كقوله تعالى { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ( 3 ) وخروجهم منها لا بد منه كما دل عليه الأدلة القاطعة من الأحاديث الشافية الساطعة منها قوله E : من قال " لا إله إلا الله دخل الجنة " أي ولو أخر جمعا بين الأدلة .
( وفي رواية " يخرج قوم من أهل الإيمان ) أي من النار وكان دخولهم لأجل العصيان ( بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلّم قال يزيد : قلت : إن الله تعالى يقول : { وما هم بخارجين منها } ( 1 ) قال جابر : اقرأ ما قبلها { إن الذين كفروا } ( 2 ) ذلك ) أي الحكم المذكور ( للكفار ) أي في شأنهم كما يدل عليه قوله سبحانه فيما بعده : { ولهم عذاب مقيم } ( 1 ) أي دائم بخلاف عذاب الفجار فإن عاقبتهم النجاة من النار .
_________ .
( 1 ) المائدة 37 .
( 2 ) المائدة 36 .
( 3 ) النساء 48 و 116