- التشبيه بحذف أداته .
وفي رواية أحمد وابن حبان في صحيحه وعبد الرزاق : وكل خمر حرام لكن كلها محمولة على التشبيه بحذف أداته فكل مسكر حرام كزبد السكر أي في حكمه ثم لا يلزم من التشبيه عموم وجهه في كل صفة فلا يلزم من ثبوت هذه الأحاديث ثبوت الحد بالأشربة التي هي غير الخمر بل تصحيح الحمل المذكور فيها ثبوت حرمتها في الجملة أما قليلها وكثيرها أو كثيرها المسكر منها وحمل بعضهم على ما به حصل السكر وهو القدح الأخير .
وقد أسند إلى ابن مسعود Bه أنه قال : كل مسكر حرام هي الشربة التي أسكرتك . أخرجه الدارقطني وكذا نقل عن إبراهيم النخعي قيل وإنما منع قليلها لأنه يجر غالبا إلى كثيرها . فهو من قبل منع الأعمى حول الجب مخافة أن يقع فيه .
هذا وروى الدارقطني في سننه : أن أعرابيا شرب من إداوة عمر نبيذا فسكر منه فضربه الحد فقال الأعرابي : إنما شربته من إداوتك فقال عمر : إنما جلدناك بالسكر .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن حبان بن مخارق قال : بلغني أن عمر بن الخطاب Bه سافر رجلا في سفر وكان صائما فلما أفطرا هوى إلى قربة لعمر معلقة فيه نبيذ فشربه فسكر . فضربه عمر الحد فقال : إنما شربته من قربتك فقال له عمر Bه : إنما جلدناك لسكرك .
وروى الدارقطني عن الشعبي أن رجلا شرب من إداوة علي بصفين فسكر فضربه الحد .
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه بنحوه وقال : فضربها به ثمانين