وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والإعجاب استحسان مشوب باستغراب وسرور من المرئي قال تعالى ( ولو أعجبك كثرة الخبيث ) أي استحسنت مرأى وفرة عدده .
و ( الزهوق ) الخروج بشدة وضيق وقد شاع ذكره في خروج الروح من الجسد وسيأتي مثل هذه الآية في هذه السورة .
( ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) هذه الجملة معطوفة على ما قبلها من أخبار أهل النفاق . وضمائر الجمع عائدة إليهم قصد منها إبطال ما يموهون به على المسلمين من تأكيد كونهم مؤمنين بالقسم على أنهم من المؤمنين .
فمعنى ( إنهم لمنكم ) أي بعض من المخاطبين ولما كان المخاطبون مؤمنين كان التبعيض على اعتبار اتصافهم بالإيمان بقرينة القسم لأنهم توجسوا شك المؤمنين في أنهم مثلهم .
والفرق : الخوف الشديد .
واختيار صيغة المضارع في قوله ( ويحلفون ) وقوله ( يفرقون ) للدلالة على التجدد وأن ذلك دأبهم .
ومقتضى الاستدراك : أن يكون المستدرك أنهم ليسوا منكم أي كافرون فحذف المستدرك استغناء بأداة الاستدراك وذكر ما هو كالجواب عن ظاهر حالهم من الإيمان بأنه تظاهر باطل وبأن الذي دعاهم إلى التظاهر بالإيمان في حال كفرهم : هو أنهم يفرقون من المؤمنين فحصل إيجاز بديع في الكلام إذ استغني بالمذكور عن جملتين محذوفتين .
وحذف متعلق ( يفرقون ) لظهوره أي يخافون من عداوة المسلمين لهم وقتالهم إياهم أو إخراجهم كما قال تعالى ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ) .
وقوله ( وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) كلام موجه لصلاحيته لأن يكون معناه أيضا وما هم منكم ولكنهم قوم متصفون بصفة الجبن والمؤمنون من صفتهم الشجاعة والعزة فالذين يفرقون لا يكونون من المؤمنين وفي معنى هذا قوله تعالى ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) وقول مساور بن هند في ذم بني أسد : .
زعمتم أن إخوتكم قريش ... لهم إلف وليس لكم إلاف .
أولئك أومنوا جوعا وخوفا ... وقد جاعت بنو أسد وخافوا فيكون توجيها بالثناء على المؤمنين وربما كانت الآية المذكورة عقبها أوفق بهذا المعنى . وفي هذه الآية دلالة على أن اختلاف الخلق مانع من المواصلة والموافقة .
( لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون ) بيان لجملة ( ولكنهم قوم يفرقون ) .
والملجأ مكان اللجإ وهو الإيواء والاعتصام .
والمغارات جمع مغارة وهي الغار المتسع الذي يستطيع الإنسان الولوج فيه ولذلك اشتق لها المفعل : الدال على مكان الفعل من غار الشيء إذا دخل في الأرض . والمدخل مفتعل اسم مكان للإدخال الذي هو افتعال من الدخول . قلبت تاء الافتعال دالا لوقوعها بعد الدال كما أبدلت في أدان وبذلك قرأه الجمهور . وقرأ يعقوب وحده ( أو مدخلا ) بفتح الميم وسكون الدال اسم مكان من دخل .
A E ومعنى ( لولوا إليه ) لانصرفوا إلى أحد المذكورات وأصل ولى أعرض ولما كان الإعراض يقتضي جهتين : جهة ينصرف عنها وجهة ينصرف إليها كانت تعديته بأحد الحرفين تعين المراد .
" والجموح " حقيقته النفور واستعمل هنا تمثيلا للسرعة مع الخوف .
والمعنى : أنهم لخوفهم من الخروج إلى الغزو لو وجدوا مكانا مما يختفي فيه المختفي فلا يشعر به الناس لقصدوه مسرعين خشية أن يعزم عليهم الخروج إلى الغزو .
( ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) عرف المنافقون بالشح كما قال الله تعالى ( أشحة عليكم ) وقال ( أشحة على الخير ) ومن شحهم أنهم يودون أن الصدقات توزع عليهم فإذا رأوها توزع على غيرهم طعنوا في إعطائها بمطاعن يلقونها في أحاديثهم ويظهرون أنهم يغارون على مستحقيها ويشمئزون من صرفها في غير أهلها وإنما يرومون بذلك أن تقصر عليهم