وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وفي حديث أخرجه ابن مردويه عن النبي A أنه سماها سورة أصحاب الكهف .
وهي مكية بالاتفاق كما حكاه ابن عطية . قال : وروي عن فرقد أن أول السورة إلى قوله ( جرزا ) نزل بالمدينة قال : والأول أصح .
وقيل قوله ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) الآيتين نزلتا بالمدينة وقيل قوله ( أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ) إلى آخر السورة نزل بالمدينة . وكل ذلك ضعيف كما سيأتي التنبيه عليه في مواضعه .
نزلت بعد سورة الغاشية وقبل سورة الشورى .
وهي الثامنة والستون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد .
وقد ورد في فضلها أحاديث متفاوتة أصحها الأحاديث المتقدمة وهي من السور التي نزلت جملة واحدة . روى الديلمي في سند الفردوس عن أنس قال : " نزلت سورة الكهف جملة معها سبعون ألفا من الملائكة " . وقد أغفل هذا صاحب الإتقان .
وعدت آيها في عدد قراء المدينة ومكة مائة وخمسا وفي عدد قراء الشام مائة وستا وفي عدد قراء البصرة مائة وإحدى عشرة وفي عد قراء الكوفة مائة وعشرا بناء على اختلافهم في تقسيم بعض الآيات إلى آيتين .
وسبب نزولها ما ذكره كثير من المفسرين وبسطه ابن إسحاق في سيرته بدون سند وأسنده الطبري إلى ابن عباس بسند فيه رجل مجهول : أن المشركين لما أهمهم أمر النبي A وازدياد المسلمين معه وكثر تساؤل الوافدين إلى مكة من قبائل العرب عن أمر دعوته بعثوا النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة " يثرب " يسألونهم رأيهم في دعوته وهم يطمعون أن يجد لهم الأحبار ما لم يهتدوا إليه مما يوجهون به تكذيبهم إياه . قالوا : فإن اليهود أهل الكتاب الأول وعندهم من علم الأنبياء " أي صفاتهم وعلاماتهم " علم ليس عندنا فقدم النضر وعقبة إلى المدينة ووصفا لليهود دعوة النبي A وأخبراهم ببعض قوله . فقال لهم أحبار اليهود : سلوه عن ثلاث ؟ فإن أخبركم بهن فهو نبئ وإن لم يفعل فالرجل متقول سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان أمرهم وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها وسلوه عن الروح ما هي . فرجع النضر وعقبة فأخبرا قريشا بما قاله أحبار اليهود فجاء جمع من المشركين إلى رسول الله A فسألوه عن هذه الثلاثة فقال لهم رسول الله A : أخبركم بما سألتم عنه غدا " وهو ينتظر وقت نزول الوحي عليه بحسب عادة يعلمها " . ولم يقل : إن شاء الله . فمكث رسول الله ثلاثة أيام لا يوحى إليه وقال ابن إسحاق : خمسة عشر يوما فأرجف أهل مكة وقالوا : وعدنا محمد غدا وقد أصبحنا اليوم عدة أيام لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه حتى أحزن ذلك رسول الله A وشق عليه ثم جاءه جبريل " عليه السلام " بسورة الكهف وفيها جوابهم عن الفتية وهم أهل الكهف وعن الرجل الطواف وهو ذو القرنين . وأنزل عليه فيما سألوه من أمر الروح ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) في سورة الإسراء . قال السهيلي : وفي رواية عن ابن إسحاق من غير طريق البكائي " أي زياد ابن عبد الله البكائي الذي يروي عنه ابن هشام " أنه قال في هذا الخبر : فناداهم رسول الله A : " هو أي الروح جبريل " . وهذا خلاف ما روى غيره أن يهود قالت لقريش : سلوه عن الروح فإن أخبركم به فليس بنبئ وإن لم يخبركم به فهو نبي " اه .
A E وأقول : قد يجمع بين الروايتين بأن النبي A بعد أن أجابهم عن أمر الروح بقوله تعالى ( قل الروح من أمر ربي ) بحسب ما عنوه بالروح عدل بهم إلى الجواب عن أمر كان أولى لهم العلم به وهو الروح الذي تكرر ذكره في القرآن مثل قوله ( نزل به الروح ) الأمين وقوله ( والروح فيها ) " وهو من ألقاب جبريل " على طريقة الأسلوب الحكيم مع ما فيه من الإغاظة لليهود لأنهم أعداء جبريل كما أشار إليه قوله تعالى ( قل من كان عدوا لجبريل ) الآية . ووضحه حديث عبد الله ابن سلام في قوله للنبي A حين ذكر جبريل " عليه السلام " " ذاك عدو اليهود من الملائكة " فلم يترك النبي A لهم منفذا قد يلقون منه التشكيك على قريش إلا سده عليهم