وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهي مكية بالاتفاق وعن الحسن استثناء قوله تعالى ( وسبح بحمد ربك بالشي والإبكار ) لأنه كان يرى أنها نزلت في فرض الصلوات الخمس وأوقاتها . ويرى أن فرض صلوات خمس وأوقاتها ما وقع إلا في المدينة وإنما كان المفروض بمكة ركعتين كل يوم من غير توقيت وهو من بناء ضعيف على ضعيف فأن الجمهور على أن الصلوات الخمس فرضت بمكة في أوقاتها على أنه لا يتعين أن يكون المراد بالتسبيح في تلك الآية الصلوات بل يحمل على ظاهر لفظه من كل قول ينزه به الله تعالى .
وأشذ منه ما روي عن أبي العالية أن قوله تعالى ( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم أن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ) نزلت في يهود من المدينة جادلوا النبي A في أمر الدجال وزعموا أنه منهم . وقد جاء في أول السورة ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفرو ) . والمراد بهم : المشركون .
وهذه السورة جعلت الستين في عداد ترتيب نزول السور نزلت بعد سورة الزمر وقبل سورة فصلت وهي أول سور آل حم نزولا .
وقد كانت هذه السورة مقروءة عقب وفاة أبي طالب أي سنة ثلاث قبل الهجرة لما سيأتي أن أبا بكر قرأ آية ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) حين آذى نفر من قريش رسول الله A حول الكعبة وإنما اشتد أذى قريش رسول الله A بعد وفاة أبي طالب .
والسور المفتتحة بكلمة ( حم ) سبع سور مرتبة في المصاحف على ترتيبها في النزول ويدعى مجموعها " آل حم " جعلوا لها اسم " آل " لتآخيها في فواتحها . فكأنها أسرة واحدة وكلمة " آل " تضاف إلى ذي شرف " ويقال لغير المقصود تشريفه أهل فلان " قال الكميت : .
قرأنا لكم في آل حاميم آية ... تأولها منا فقيه ومعرب يريد قول الله تعالى في سورة ( حم عسق ) ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) على تأويل غير ابن عباس فلذلك عززه بقوله : تأولها منا فقيه ومعرب .
وربما جمعت السور المفتتحة بكلمة ( حم ) فقيل ألحوا ميم جمع تكسير على زنة فعاليل لأن مفرده على وزن فاعيل وزنا عرض له من تركيب اسمي الحرفين : حا ميم فصار كالأوزان العجمية مثل " قابيل " و " راحيل " وما هو بعجمي لأنه وزن عارض لا يعتد به . وجمع التكسير على فعاليل يطرد في مثله .
وقد ثبت أنهم جمعوا ( حم ) على حواميم في أخبار كثيرة عن ابن مسعود وابن عباس وسمرة بن جندب ونسب في بعض الأخبار إلى النبي A ولم يثبت بسند صحيح . ومثله السور المفتتحة بكلمة " طس " أو " طسم " جمعوها على طواسين بالنون تغليبا . وأنشد أبو عبيدة أبياتا لم يسم قائلها : .
حلفت بالسبع الألى قد طولت ... وبمئين بعدها قد أمئت .
وبثمان ثنيت وكررت ... وبالطواسين اللواتي ثلثت .
وبالحواميم اللواتي سبعت ... وبالمفصل التي قد فصلت وعن أبي عبيدة والفراء أن قول العامة الحواميم ليس من كلام العرب وتبعهما أبو منصور الجواليقي .
وقد عدت آيها أربعا وثمانين في عد أهل المدينة وأهل مكة وخمسا وثمانين في عد أهل الشام والكوفة واثنتين وثمانين في عد أهل البصرة .
أغراض هذه السورة .
تضمنت هذه السورة أغراضا من أصول الدعوة إلى الإيمان فابتدئت بما يقتضي تحدي المعاندين في صدق القرآن كما اقتضاه الحرفان المقطعان في فاتحتهما كما تقدم في أول سورة البقرة .
وأجري على اسم الله تعالى من صفاته ما فيه تعريض بدعوتهم إلى الإقلاع عما هم فيه فكانت فاتحة السور مثل ديباجة الخطبة مشيرة إلى الغرض من تنزيل هذه السورة .
A E وعقب ذلك بأن دلائل تنزيل هذا الكتاب من الله بينة لا يجحدها إلا الكافرون من الاعتراف بها حسدا وأن جدالهم تشغيب وقد تكرر ذكر المجادلين في آيات الله خمس مرات في هذه السورة وتمثيل حالهم بحال الأمم التي كذبت رسل الله بذكرهم إجمالا ثم التنبيه على آثار استئصالهم وضرب المثل بقوم فرعون .
وموعظة مؤمن آل فرعون قومه بمواعظ تشبه دعوة محمد A قومه .
والتنبيه على دلائل تفرد الله تعالى بالإلهية إجمالا .
وإبطال عبادة ما يعبدون من دون الله .
والتذكير بنعم الله على الناس ليشكره الذين أعرضوا عن شكره .
والاستدلال على إمكان البعث