حال من المضمر في القائلين هذا قول الفراء وأجاز أيضا أن يعمل فيه فعل مضمر دل عليه المعوقين فهو حال من الفاعل في الفعل المضمر كأنه قال يعوقون أشحة ويجوز عنده أن يكون العامل فيه ولا يأتون فهو حال من المضمر في يأتون وأجاز أيضا نصبه على الذم ولا يجوز عند البصريين أن يكون العامل المعوقين ولاالقائلين لأنه يكون داخلا في صلة الألف واللام وقد فرقت بينهما بقوله ولا يأتون البأس وهو غير داخل في الصلة إلا أن تجعل ولا يأتون البأس في موضع الحال من المضمر في القائلين فيجوز أن يكون أيضا أشحة حالا من ذلك المضمر ويعمل فيه القائلين لأنه كله داخل في صلة الألف واللام من القائلين ولا يحسن أن يكون أشحة حالا من المضمر في المعوقين ولا من المضمر في يأتون على مذهب البصريين بوجه لأن والقائلين عطف على المعوقين غير داخل في صلته وأشحه ان جعلته حالا من المضمر في المعوقين كان داخلا في الصلة وكذلك ولا يأتون فقد فرقت بين الصلة والموصول بالمعطوف ولا يحسن أيضا على مذهب البصريين أن يعمل فيه فعل مضمر يفسره المعوقين كما لم يجز أن يعمل فيه المعوقين لأن ما في الصلة لا يفسر ما ليس في الصلة فافهم ذلك والصحيح انه حال من المضمر في يأتون وهو