ما ذكرت .
قوله غير هو منصوب على الحال من الكاف والميم في لكم والعامل فيه يؤذن ولا يحسن أن تجعل غير وصفا للطعام لأنه يلزم فيه أن تظهر الضمير الذي في ناظرين فيلزم أن تقول غير ناظرين أنتم إناه لأن اسم الفاعل اذا جرى صفة أو خبرا أو حالا أو صلة على غير من هو له لم يستتر فيه ضمير الفاعل وذلك في الفعل جائز فلو قال في الكلام إن أذن لكم الى طعام لاتنتظرون اناه فكلوا لجاز أن يكون لا تنتظرون وصفا للطعام وأن يكون حالا من الكاف والميم في لكم ألا ترى أنك تقول زيد تضربه فزيد مبتدأ وتضربه خبر له وهو فعل للمخاطب ليس هو لزيد وفيه ضمير المخاطب مستتر ولولا الهاء ما كان خبرا لزيد لأنه لم يعد عليه شيء من سببه ولا من ذكره فلو جعلت في موضع تضربه ضاربه لم يكن بد من اظهار الضمير فتقول زيد ضاربه أنت وكذلك قياس الذي تضربه زيد فتضربه صلة الذي وفيه ضمير المخاطب فان جعلت موضعه ضاربه أظهرت الضمير فقلت الذي ضاربه أنت زيد وكذلك الصفه والحال في قوتك مررت برجل تضربه ومررت بزيد تضربه ان جعلت في موضع تضربه اسم فاعل لم يكن بد من اظهار الضمير من الصفة والحال كما ظهر من الخبر والصلة فهذا معنى قولي لك اذا جرى اسم الفاعل على غير من هو له خبرا أو صفة أو حالا أو صلة لم يكن بد