وقد ألحد بعض المعتزلة في هذا الموضع وبلغ به التعسف والخروج من الجماعة الى أن قال إلى ليست بحرف جر انما هي اسم واحد آلاء وربها مخفوض باضافة إلى اليه لا بحرف الجر والتقدير عنده نعمة ربها منظرة وهذا محال في المعنى لأنه تعالى قال وجوه يومئذ ناضرة أي ناعمة وقد أخبرنا أنها ناعمة فدخل النعيم بها وظهرت دلائله عليها فكيف ينتظر ما أخبرنا الله أنه حال فيها إنما ينتظر الشيء الذي هو غير موجود فأما أمر موجود حال فكيف ينتظر وهل يجوز أن تقول أنا انتظر زيدا وهو معك لم يفارقك ولا يؤمل مفارقتك هذا جهل عظيم من متأوله وذهب بعض المعتزلة الى أن ناظرة من نظر العين ولكن قال معناه الى ثواب ربها ناظرة وهو أيضا خروج عن الظاهر ولو جاز هذا لجاز نظرت الى زيد بمعنى نظرت الى عطاء زيد وهذا نقض لكلام العرب وفيه اختلاط المعاني ونقضها على أنا نقول لو كان الأمر كذلك لكان أعظم الثواب المنتظر النظر اليه لا إله إلا هو .
قوله فلا صدق ولا صلى لا الثانية نفي وليست بعاطفة فمعناه فلم يصدق ولم يصل .
قوله يتمطى في موضع الحال من المضمر في ذهب وأصله يتمطط من المطيطاء ولكن أبدلوا من الطاء الثانية ياء وقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والتمطط التمدد .
قوله سدى نصب على الحال من المضمر في يترك