وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- قوله ( كان يقرأ في الفجر ب { ق } ) قد تقرر في الأصول أن كان تفيد الاستمرار وعموم الأزمان فينبغي أن يحمل قوله كان يقرأ في الفجر ب { ق } على الغالب من حاله A أو تحمل على أنها لمجرد وقوع الفعل لأنها قد تستعمل لذلك كما قال ابن دقيق العيد لأنه قد ثبت أنه قرأ في الفجر { إذا الشمس كورت } عند الترمذي والنسائي من حديث عمرو بن حريث . وثبت أنه A صلى بمكة الصبح فاستفتح سورة المؤمنين عند مسلم من حديث عبد الله بن السائب . وأنه قرأ بالطور ذكره البخاري تعليقا من حديث أم سلمة . وأنه كان يقرأ في ركعتي الفجر أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي [ ص 256 ] برزة . وأنه قرأ الروم أخرجه النسائي عن رجل من الصحابة . وأنه قرأ المعوذتين أخرجه النسائي أيضا من حديث عقبة بن عامر . وأنه قرأ { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } أخرجه عبد الرزاق عن أبي بردة . وأنه قرأ الواقعة أخرجه عبد الرزاق أيضا عن جابر بن سمرة . وأنه قرأ بيونس وهود أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي هريرة . وأنه قرأ إذا زلزلت الأرض كما تقدم عند أبي داود وأنه قرأ ألم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود .
قوله ( وكان يقرأ في الظهر بالليل والعصر نحو ذلك ) ينبغي أن يحمل هذا على ما تقدم لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات البروج والسماء والطارق وشبههما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه من حديث جابر بن سمرة . وأنه كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى أخرجه مسلم عن جابر بن سمرة أيضا . وأنه قرأ من سورة لقمان والذاريات في صلاة الظهر أخرجه النسائي عن البراء . وأنه قرأ في الأولى من الظهر بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية أخرجه النسائي أيضا عن أنس وثبت أنه كان يقرأ في الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية عند البخاري وقد تقدم ولم يعين السورتين . وتقدم أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة وتقدم أيضا أنه كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية وفي الأخريين قدر نصف ذلك .
وثبت عن أبي سعيد عند مسلم وغيره أنه قال : ( كنا نحزر قيام رسول الله A في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة آلم تنزيل السجدة وحزرنا قيامه في الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الآخرتين من الظهر وفي الآخريين من العصر على النصف من ذلك .
قوله ( وفي الصبح أطول من ذلك ) قال العلماء : لأنها تفعل في وقت الغفلة بالنوم في آخر الليل فيكون في التطويل انتظار للمتأخر . قال النووي حاكيا عن العلماء : إن السنة أن تقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل ويكون الصبح أطول وفي العشاء والعصر بأوساط المفصل وفي المغرب بقصاره قال : قالوا والحكمة في إطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة فطولتا ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها والعصر ليست كذلك [ ص 257 ] بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن ذلك والمغرب ضيقة الوقت فاحتيج إلى زيادة تخفيفها لذلك ولحاجة الناس إلى عشاء صائمهم وضيفهم والعشاء في وقت غلبة النوم والنعاس ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر انتهى .
وكون السنة في صلاة المغرب القراءة بقصار المفصل غير مسلم فقد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم قرأ فيها بسورة الأعراف والطور والمرسلات كما يأتي في أحاديث هذا الباب . وثبت أنه A قرأ فيها بالأعراف في الركعتين جميعا أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي أيوب . وقرأ بالدخان أخرجه النسائي وأخرج البخاري عن مروان بن الحكم قال : ( قال لي زيد بن ثابت : ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد سمعت رسول الله A يقرأ بطولى الطوليين ) والطوليان هما الأعراف والأنعام . وثبت أنه قرأ A فيه بالذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أخرجه ابن حبان من حديث ابن عمر وسيأتي بقية الكلام في آخر الباب