- الحديث الأول أخرجه أيضا النسائي والحديث الثاني أخرجه أبو داود عن أحمد بن محمد المروزي وهو ثقة عن علي بن الحسين بن واقد وهو من رجال مسلم عن أبيه وهو أيضا من رجال مسلم عن عبد الله بن بريدة فذكره . وقد أخرجه أيضا حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال ولم يعزه السيوطي في جزء الضحى إلا إليه .
قوله : ( سلامى ) قال النووي : بضم السين وتخفيف اللام وأصله عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في عظام البدن ومفاصله ويدل على ذلك ما في صحيح مسلم : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل على كل مفصل صدقة ) وفي القاموس أنها عظام صغار طول إصبع وأقل في اليد والرجل انتهى . وقيل كل عظم مجوف من صغار العظام . وقيل ما بين كل مفصلين من عظام الأنامل وقيل العروق التي في الأصابع وهي ثلاثمائة وستون أو أكثر .
قوله : ( ويجزئ من ذلك ركعتان ) الخ قال النووي : ضبطنا يجزي بفتح أوله وضمه فالضم من الإجزاء والفتح من جزى يجزي أي كفى .
( والحديثان ) يدلان على عظم فضل الضحى وأكبر موقعها وتأكد مشروعيتها وأن ركعتيها تجزيان عن ثلاثمائة وستين صدقة وما كان كذلك فهو حقيق بالمواظبة والمداومة . ويدلان أيضا على مشروعية الاستكثار من [ ص 78 ] التسبيح والتحميد والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودفن النخامة وتنحية ما يؤذي المار عن الطريق وسائر أنواع الطاعات ليسقط بفعل ذلك ما على الإنسان من الصدقات اللازمة في كل يوم