وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- قوله : ( أخرج مروان المنبر ) الخ هذا يؤيد ما مر من أن مروان أول من فعل ذلك ووقع في المدونة لمالك . ورواه عمر بن شبة عن أبي غسان عنه قال : ( أول من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان بن عفان ) قال الحافظ : يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم تركه حتى أعاده مروان .
قوله : ( فبدأ بالخطبة قبل الصلاة ) قد قدمنا الكلام على هذا في باب صلاة العيد قبل الخطبة . وقد اعتذر مروان عن فعله لما قال له أبو سعيد غيرتم والله كما في البخاري بقوله إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبلها . قال في الفتح : وهذا يشعر بأن مروان فعل ذلك باجتهاد منه . وقال في موضع [ ص 375 ] آخر : لكن قيل إنهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع الخطبة لما فيها من سب من لا يستحق السب والإفراط في مدح بعض الناس فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه .
قوله : ( فقام رجل ) في المهمات أنه عمارة بن رؤيبة . وقال في الفتح : يحتمل أن يكون هو أبا مسعود كما في رواية عبد الرزاق . وفي البخاري ومسلم أن أبا مسعود أنكر على مروان أيضا فيمكن أن يكون الإنكار من أبي سعيد وقع في أول الأمر ثم تعقبه الإنكار من الرجل المذكور .
ويؤيد ذلك ما عند البخاري في حديث أبي سعيد بلفظ : ( فإذا مروان يريد أن يرتقيه يعني المنبر قبل أن يصلي فجذبت بثوبه فجذبني فارتفع فخطب فقلت له : غيرتم والله فقال : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم ) وفي مسلم : ( فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت : أين الابتداء بالصلاة فقال : لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم فقلت : كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات ثم انصرف ) .
والحديث فيه مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد إن استطاع ذلك وإلا فباللسان وإلا فبالقلب وليس وراء ذلك من الإيمان شيء