وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- قوله " حمارا وحشيا " هكذا رواية مالك ولم تختلف عنه الرواة في ذلك وتابعه على ذلك عامة الرواة عن الزهري وخالفهم ابن عيينة فقال لحم حمار وحش كما وقع في الرواية الأخيرة وبين الحميدي أنه كان يقول حمار وحش ثم صار يقول لحم حمار وحش فدل على اضطرابه فيه . قال في الفتح وقد توبع على قوله لحم حمار وحش من أوجه فيها مقال ثم ساقها ولكنه يقوي ما رواه ابن عيينة حديث ابن عباس المذكور في الباب وقد أخرج مسلم من وجه آخر عن ابن عباس إن الذي أهداه الصعب بن جثامة لحم حمار وأخرجه مسلم أيضا من طريق حبيب ابن أبي ثابت عن سعيد تارة حمار وحش وتارة شق حمار قوله " بالأبواء " بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد جبل من أعمال الفرع بضم الفاء والراء بعدها مهملة قيل سمي بالأبواء لوبائه وقيل لأن السيول تتبوؤه أي تحله . قوله " أو بودان " شك من الراوي وهو بفتح الواو وتشديد الدال آخره نون موضع بقرب الجحفة . قوله " فرده " اتفقت الروايات كلها على أنه رده عليه كما قال الحافظ إلا ما رواه ابن وهب والبيهقي من طريقه بإسناد حسن من طريق عمرو بن أمية أن الصعب أهدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عجز حمار وحش وهو بالجحفة فأكل منه وأكل القوم قال البيهقي إن كان هذا محفوظا حمل على أنه رد الحي وقيل اللحم . قال الحافظ وفي هذا الجمع نظر فإن الطرق كلها محفوظة فلعله رده حيا لكونه صيد لأجله ورد اللحم تارة لذلك وقبله أخرى حيث لم يصد لأجله وقد قال الشافعي في الأم أن كان الصعب اهدي له حمارا حيا فليس للمحرم أن يذبح حمار وحش حي وان كان أهدى له لحما فقد يحتمل أن يكون قد علم أنه صيد له انتهى . ويحتمل أن يكون القبول المذكور في حديث عمرو بن أمية في وقت آخر وهو وقت رجوعه صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى المدينة . قال القرطبي يحتمل أن يكون الصعب أحضر الحمار مذبوحا ثم قطع منه عضوا بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقدمه له فمن قال أهدى حمارا أراد بتمامه مذبوحا لا حيا ومن قال لحم حمار أراد ما قدمه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويحتمل أن يكون من قال حمارا أطلق وأراد بعضه مجازا ويحتمل أنه أهداه له حيا فلما رده عليه ذكاه وأتاه بعضو منه ظانا أنا إنما رده عليه لمعنى يختص بجملته فاعلمه أن حكم الجزء من الصيد حكم الكل والجمع مهما أمكن أولى من توهيم بعض الروايات : قوله " انا لم نرده عليك " قال في الفتح قال القاضي عياض ضبطناه في الروايات بفتح الدال وأبي ذلك المحققون من أهل العربية وقالوا الصواب أنه بضم الدال لأن المضاعف من المجزوم يراعي فيه الواو التي توجبها ضمه الهاء بعدها قال وليس الفتح بغلط بل ذكره ثعلب في الفصيح نعم تعقبوه عليه بأنه ضعيف وأجازوا فيه الكسر وهو أضعف الأوجه وهي لغة حكاها الأخفش عن بني عقيل وإذا وليه ضمير المؤنث نحو درها فالفتح لازم اتفاقا كذا قال النووي : ووقع في رواية الكشميهني لم نردده بفك الأدغام وضم الأولى وسكون الثانية ولا اشكال فيه . قوله " الا أنا حرم " زاد النسائي " لانأكل الصيد " وفي حديث ابن عباس " انا لا نأكله اناحرم " وقد استدل بهذا من قال بتحريم الأكل من لحم الصيد على المحرم مطلقا لأنه أقتصر في التعليل على كونه محرما فدل على أنه سبب الامتناع خاصة وهو قول علي وابن عباس وابن عمر والليث والثوري وإسحاق والهادوية واستدلوا أيضا بعموم قوله تعالى { وحرم عليكم صيد البر } ولكنه يعارض ذلك حديث طلحة وحديث البهزي وحديث أبي قتادة وستأتي هذه الأحاديث . وقال الكوفيون وطائفة من السلف أنه يجوز للمحرم أكل لحم الصيد مطلقا وتمسكوا بالأحاديث التي ستأتي وكلا المذهبين يستلزم اطراح بعض الأحاديث الصحيحة لا موجب والحق ما ذهب إليه الجمهور من الجمع بين الأحاديث المختلفة فقالوا أحاديث القبول محمولة على ما يصيده الحلال لنفسه ثم يهدى منه للحرم وأحاديث الرد محمولة على صاد الحلال لأجل المحرم قالوا والسبب بالأقتصار على الاحرام عند الأعتذار للصعب أن الصيد لا يحرم على المرء إذا صيد له إلا إذا كان محرما فاقتصر عن تبيين الشرط وسكت عما عداه فلم يدل على نفيه ويؤيد هذا الجمع حديث جابر الآتي