- حديث ابن عمر في إسناده محمد بن إسحاق وفيه كلام معروف قد تقدم ولكنه قد صرح هنا بالتحديث وبقية رجلا إسناده ثقات وحديث عروة بن مضرس أخرجه ايضا ابن حبان والحاكم والدارقطني وصححه الحاكم والدارقطني والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما : قوله " ونحن غاديان أي ذاهبان غدوة : قوله " كيف كنتم تصنعون " أي من الذكر . وفي رواية لمسلم ما يقول في التلبية في هذا اليوم قوله " فلا ينكر عليه " بضم أوله على البناء للمجهول وفي رواية للبخاري لا يعيب أحدنا على صاحبه والحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية لتقريره صلى الله عليه وآله وسلم لهم على ذلك : قوله غدا بالغين المعجمة أي سار غدوة : قوله حين صلى الصبح ظاهره انه توجه من منى حين صلى الصبح بها ولكن قد تقدم في حديث جابر المذكور في الباب الذي قبل هذا انه كان بعد طلوع الشمس . قوله وهي منزل الامام الخ قال ابن الحاج المالكي وهذا الموضع يقال له الاراك قال الماوردي يستحب أن ينزل بنمرة حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات : قوله " راح " أي بعد زوال الشمس : قوله " مهجرا " بتشديد الجيم المكسورة قال الجوهري التهجير والتهجير السير في الهاجرة والهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر والتوجه وقت الهاجرة في ذلك اليوم سنة لما يلزم من تعجيل الصلاة ذلك اليوم وقد اشار البخاري إلى هذا الحديث في صحيحه فقال باب التهجير بالرواح يوم عرفة أي من نمرة : قوله " فجمع بين الظهر والعصر " قال ابن المنذر اجمع أهل العلم على ان الامام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الامام وذكر أصحاب الشافعي انه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه شتة عشر فرسخا الحاقا له بالقصر قال وليس بصحيح فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر فقال أتموا فانا سفر ولوحرم الجمع لبينه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة قال ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة والمزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره . قوله " ثم خطب الناس " فيه دليل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم خطب بعد الصلاة . قوله " ابن مضرس " بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة ثم سين مهملة . قوله " ابن لام " هو بوزن جام قوله " من جبلي طييء " هما جبل سلمى وجبل اجا قاله المنذري . وطيئ بفتح الطاء وتشديد الياء بعدها همزة . قوله " أكللت " أي أعييت . قوله " من حبل " بفتح الحاء المهملة واسكان الموحدة أحد حبال الرمل وهو ما اجتمع فاستطال وارتفع قاله الجوهري : قوله " صلاتنا هذه " يعني صلاة الفجر . قوله " ليلا أو نهارا فقد تم حجه " تمسك بهذا بن حنبل فقال وقت الوقوف لا يختص بما بعد الزوال بل وقته ما بين طلوع الفجر يوم عرفة وطلوعه يوم العيد لأن لفظ الليل والنهار مطلقان وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد بالنهار ما بعد الزوال بدليل أنه صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدين بعده لم يقفوا إلا بعد الزوال ولم ينقل عن أحد أنه وقف قبله فكأنهم جعلوا هذا الفعل مقيدا لذلك المطلق ولا يخفى ما فيه : قوله " وقضى تفثه " قيل المراد به أنه أتى بما عليه من المناسك والمشهور أن التفث ما يصنعه المحرم عند حله من تقصير شعر أو حلقه وحلق العانة ونتف الأبط وغيره من خصال الفطرة ويدخل في ضمن ذلك نحر البدن وقضاء جميع المناسك لأنه لا يقضي التفث إلا بعد ذلك وأصل التفث الوسخ والقذر