- الحديث أخرجه أيضا النسائي والحاكم وصححه . وفي لفظ لأبي داود وابن ماجه " أن السائب المخزومي كان شريك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل البعثة فجاء يوم الفتح فقال مرحبا بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري " وفي لفظ أن السائب قال " أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعلوا يثنون على ويذكرونني فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أعلمكم به فقلت صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك لا تداري ولا تماري " ورواه أبو نعيم في المعرفة والطبراني في الكبير من طريق قيس بن السائب وروى أيضا عن عبد الله بن السائب قال أبو حاتم في العلل وعبد الله ليس بالقوي . وقد اختلف هل كان الشريك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم السائب المذكور أو ابنه عبد الله . واختلف أيضا في اسلام السائب وصحبته . قال ابن عبد البر هو من المؤلفة قلوبهم وممن حسن اسلامه وعاش إلى زمن معاوية وروى ابن هشام عن ابن عباس أنه ممن هاجر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين . وقال ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرا وقيل إن اسمه السائب بن يزيد وهو وهم ويقال السائب بن نميلة . قاله " لا تدارين ولا تماريني " أي لا تمانعني ولا تحاورني ( وفي الحديث ) بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حسن المعاملة والرفق قبل النبوة وبعدها وفيه جواز السكوت من الممدوح عند سماع من يمدحه بالحق