وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- الحديث قال الحافظ في إسناده ضعف وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عنه بلفظ " ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان " وقال إنما نروي هذا عن شريح غير مرفوع . قال الحافظ وفي اسناده ضعيفان . قوله " الوديعة " هي في اللغة مأخوذة من السكون يقال ودع الشيء يدع إذا سكن فكأنها ساكنة عند المودع وقيل مأخوذة من الدعة وهي خفض العيش لأنها غير مبتذلة بالانتفاع . وفي الشرع العين التي يضعها مالكها عند آخر ليحفظها وهي مشروعة إجماعا . والعارية بتشديد الياء قال في النهاية كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار ويجمع على عوارى مشددا . وفي الشرع إباحة منافع العين بغير عوض وهي أيضا مشروعة إجماعا . قوله " لا ضمان على مؤتمن " فيه دليل على أنه لا ضمان على من كان أمينا على عين من الأعيان كالوديع والمستعير أما الوديع فلا يضمن قيل إجماعا إلا لجناية منه على العين . وقد حكى في البحر الإجماع على ذلك وتأول ما حكي عن الحسن البصري أن الوديع لا يضمن إلا بشرط الضمان بأن ذلك محمول على ضمان التفريط لا الجناية المتعمدة والوجه في تضمينه الجناية أنه صار بها خائنا والخائن ضامن لقوله صلى الله عليه وآله وسلم " ولا على المستودع غير المغل ضمان " والمغل هو الخائن وهكذا يضمن الوديع إذا وقع منه تعد في حفظ العين لأنه نوع من الخيانة وأما العارية فذهبت العترة والحنفية والمالكية إلى أنها غير مضمونة على المستعير إذا لم يحصل منه تعد . وقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء والشافعي وأحمد وإسحاق وعزاه صاحب الفتح إلى الجمهور أنها إذا تلفت في يد المستعير ضمنها إلا فيما إذا كان ذلك على الوجه المأذون فيه . وعن حسن البصري والنخعي والأوزاعي وشريح والحنفية أنها غير مضمونة . وأن شرط الضمان وعند العترة وقتادة والعنبري أنه إذا شرط الضمان كانت مضمونة وحكى في البحر عن مالك والبتي أن غير الحيوان مضمون أو الحيوان غير مضمون واستدل من قال أنه لا ضمان على غير المعتدي بما تقدم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم " ليس على المستعير غير المغل ضمان " وبقوله " لا ضمان على مؤتمن " وبما أخرجه ابن ماجه عن ابن عمرو بلفظ " من أودع وديعة فلا ضمان عليه " وفي إسناده المثنى ابن الصباح وهو متروك وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي . وبما أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان من حديث أبي أمامة أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حجة الوداع العارية مؤداة والزعيم غارم وتعقب بأن التصريح بضمان الزعيم لا يدل على عدم ضمان المستعير . واستدل من قال بالضمان بحديث سمرة الآتي وبقوله تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } ولا يخفى أن الأمر بتأدية الأمانة لا يستلزم ضمانها إذا تلفت . واستدل من فرق بين الحيوان وغيره بحديث صفوان الآتي ولا يخفى أن دلالته على أن غير الحيوان مضمون لا يستفاد منها أن حكم الحيوان بخلافه