وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- حديث عامر بن ربيعة قال الحافظ في بلوغ المرام بعد أن حكى تصحيح الترمذي له أنه خولف في ذلك . وحديث جابر في إسناده موسى بن مسلم وهو ضعيف هكذا في مختصر المنذري وقال في التلخيص في إسناده مسلم بن رومان وهو ضعيف انتهى . قال أبو داود إن بعضهم رواه موقوفا ورواه أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر قال " كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نستمتع بالقبضة من الطعام على معنى المتعة " قال ورواه ابن جريج على أبي الزبير عن جابر على معنى أبي عاصم وهذا الذي ذكره أبو داود معلقا قد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير قال " سمعت جابرا يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو بكر البيهقي وهذا وإن كان في نكاح المتعة ونكاح المتعة صار منسوخا فإنما فسخ منه شرط الأجل فأما ما يجعلونه صداقا فإنه لم يرد فيه نسخ : قوله " وزن نواة من ذهب " في رواية للبخاري " نواة من ذهب " ورجحها الداودي استنكر رواية من روى وزن نواة . قال الحافظ واستنكاره المنكر لأن الذين جزموا بذلك أئمة حفاظ قال عياض لا وهم في الرواية لأنها إن كانت واة تمر أو غيره كان للنواة قدر معلوم صح أن يقال في كل ذلك وزن نواة فقيل المراد واحدة نوى التمر وإن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم . وقيل كان قدرها يومئذ ربع دينار ورد بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معيارا لما يوزن به وقيل لفظ النواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي واختاره الأزهري ونقله عياض عن أكثر العلماء . ويؤيده أن في رواية للبيهقي وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم وقيل وزنها من الذهب خمسة دراهم حكاه ابن قتيبة وجزم به ابن فارس وجعله البيضاوي الظاهر . ووقع في رواية للبيهقي قومت ثلاثة دراهم وإسناده ضعيف ولكن جزم به أحمد وقيل ثلاثة ونصف . وقيل ثلاثة وربع . وعن بعض المالكية النواة عند أهل المدينة ربع دينار ووقع في رواية للطبراني قال أنس حزرناها ربع دينار . وقال الشافعي ربع النش والنش نصف أوقية والأوقية أربعون درهما فيكون خمسة دراهم . وكذا قال أبو عبيد أن عبد الرحمن دفع خمسة دراهم وهي تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية وبه جزم أبو عوانة وآخرون ( والأحاديث ) المذكورة تدل على أنه يجوز أن يكون المهر شيئا حقيرا كالنعلين والمد من الطعام ووزن نواة من ذهب قال القاضي عياض الإجماع على أن مثل الشيء الذي لا يتمول ولاله قيمة لا يكون صداقا ولا يحل به النكاح فإن ثبت نقله فقد خرق هذا الإجماع أبو محمد ابن حزم فقال يجوز بكل شيء ولو كان حبة من شعير ويؤيد ما ذهب إليه الكافة قوله صلى الله عليه وآله وسلم " التمس ولو خاتما من حديد " كما سيأتي لأنه أورده مورد التقليل بالنسبة فما فوقه ولا شك أن الخاتم من الحديد له قيمة وهو أعلى خطرا من النواة وحبة الشعير . وكذلك حكى في البحر الإجماع على أنه لا يسمح تسمية ما لا قيمة له . قال الحافظ وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء وذكر منها حديث عامر بن ربيعة وحديث جابر المذكورين في الباب وحديث أبي لبيبة مرفوعا عند ابن أبي شيبة " من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل " وحديث أبي سعيد عند الدارقطني في أثناء حديث في المهر " ولو على سواك من أراك " قال وأقوى شيء في ذلك حديث جابر عند مسلم . كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ذكر كلام البيهقي الذي قدمناه ( وقد اختلف ) في أقل المهر فحكى في البحر عن العترة جميعا وأبي حنيفة وأصحابه أن أقله عشرة دراهم أو ما يوازيها واستدلوا بما أخرجه الدارقطني من حديث جابر بلفظ " لا مهر أقل من عشرة دراهم " وهذا الوصح لكان معارضا لما تقدم من الأحاديث الدالة على أنه يصح أن يكون المهر دونها ولكنه لم يصح فإن في إسناده مبشر بن عبيد وحجاج بن أرطاة وهم ضعيفان وقد اشتهر حجاج بالتدليس ومبشر متروك كما قال الدارقطني وغيره وقال البخاري منكر الحديث .
وقال أحمد روى عنه بقية أحاديث كذب وقد روى الحديث البيهقي من طرق منها عن علي عليه السلام وفي إسناده داود الأودي وهذا الاسم يطلق على اثنين أحدهما داود ابن زيد وهو ضعيف لا خلاف والثاني داود بن عبد الله وقد وثقه أحمد واختلفت الرواية فيه عن يحيى بن معين . ومنها عن جابر قال البيهقي بعد اخراجه هو حديث ضعيف بمرة وروى أيضا عن علي عليه السلام من طريق فيها أبو خالد الواسطي فهذه طرق ضعيفة لا تقوم لها حجة وعلى فرض أنها يقوى بعضها بعضا فهي لا تبلغ بذلك إلى حد الأعتبار لا سيما وقد عارضها ما في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة مثل حديث الخاتم الذي سيأتي وحديث نواة الذهب وسائر الأحاديث التي قدمناها وحكى في البحر أيضا عن عمر وابن عباس والحسن البصري وابن المسيب وربيعة والأوزاعي والثوري وأحم وإسحاق والشافعي ان أقله ما يصح ثمنا أو أجرة وهذا مذهب راجح وقال سعيد بن جبير أقله خمسون درهما وقال النخعي أربعون وقال ابن شبرمة خمسة دراهم وقال مالك ربع دينار وليس على هذه الأربعة الأقوال دليل يدل على أن الأقل هو أحدها لا دونه ومجرد موافقة مهر من المهور الواقعة في عصر النبوة لواحد مها كحديث النواة من الذهب فإنه موافق لقوله ابن شبرمة ولقول مالك على حسب الأختلاف في تفسيرها لا يدل على أنه المقدر الذي لا يجزى دونه الا مع التصريح بأنه لا يجزى دون ذلك المقدار ولا تصريح . فلاح من هذا التقريران كل ماله قيمة صح أن يكون مهرا وسيأتي في باب جعل تعليم القرآن صداقا زيادة تحقيق للمقام