وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- هذا الحديث قد رواه من الصحابة أمهات المؤمنين وسهلة بنت بنت سهيل وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورواه من التابعين القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وحميد بن نافع ورواه عن هؤلاء الزهرى وابن مليكة وعبد الرحمن ويحيى بن سعيد الانصاري وربيعة ثم رواه عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عنة وشعبة ومالك وابن جريح وشعيب ويونس وجعفر بن ربيعة ومعمر وسليمان بن بلال وغيرهم وهؤلاء هم أئمة الحديث المرجوع اليهم في أعصارهم ثم رواه عنهم الجم الغفير والعدد الكثير وقد قال بعض أهل العلم إن هذه السنة بلغت طرقها نصاب التواتر وقد استدل بذلك من قال إن إرضاع الكبير يثبت به التحريم وهو مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى الله عنه كما حكاه عنه ابن حزم وأما ابن عبد البر فانكر الرواية عنه في ذلك وقال لا يصح واليه ذهبت عائشة وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والليث بن سعد وابن علية وحكاه النووي عن داود الظاهري واليه ذهب ابن حزم ويؤيد ذلك الإطلاقات القرآنية كقوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم واخواتكم من الرضاعة } وذهب الجمهور إلى إن حكم الرضاع إنما يثبت في الصغير وأجابوا عن قصة سالم بانها خاصة به كما وقع من أمهات المؤمنين لما قالت لهن عائشة بذلك محتجة به وأجيب بان دعوى الاختصاص تحتاج إلى دليل وقد اعترفن بصحة الحجة التى جاءت بها عائشة ولا حجة في ابائهن لها كما انه لا حجة في أقوالهن ولهذا سكتت أم سلمة لما قالت لها عائشة أمالك في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسوة حسنة ولو كانت هذه السنة مختصة بسالم لبينها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما بين اختصاص أبي بردة بالتضحية بالخدع من المعز واختصاص خزيمة بان شهادته كشهادة رجلين وأجيب أيضا بدعوى نسخ قصة سالم المذكورة واستدل على ذلك بانها كانت في أول الهجرة عند نزول قوله تعالى { ادعوهم لآبائهم } وقد ثبت اعتبار الصغر من حديث ابن عباس ولم يقدم المدينة إلا قبل الفتح ومن حديث أبي هريرة ولم يسلم إلا في فتح خيبر بانهما لم يصرحا بالسماع من النبي وأيضا حديث ابن عباس مما لا تثبت به الحجة كما سيجئ ولو كان النسخ صحيحا لما ترك التشبث به أمهات المؤمنين ومن أجوبتهم أيضا حديث لا رضاع إلا ما فتق الامعاء وكان قبل الفطام وحديث إنما الرضاعة من المجاعة وسيأتي الجواب عن ذلك كما سيأتي الجواب عن حديث إلا ما كان في الحولين وقد اختلفوا في تقدير المدة التي يقتصي الرضاع فيها التحريم على أقوال الأول انه لا يحرم منه إلا ما كان في الحولين وقد حكاه في البحر عن عمر وابن عباس وابن مسعود والعترة والشافعي وأبي حنيفة والثوري والحسن بن صالح ومالك وزفر ومحمد اه وروى عن أبي هريرة وابن عمروأحمد وأبي يوسف وسعيد بن المسيب والشعبي وابن شبرمة وإسحاق وأبي عبيد وابن المنذر . القول الثاني إن الرضاع المقتضى للتحريم ما كان قبل الفطام واليه ذهبت أم سلمة .
وروى عن على ولم يصح عنه .
وروى عن ابن عباس وبه قال الحسن والزهرى والاوزاعى وعكرمة وقتادة . القول الثالث إن الرضاع في حال الصغر يقتضي التحريم ولم يحده القائل بحد وروى ذلك عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما خلا عائشة . وعن ابن عمر وسعيد بن المسيب . والقول الرابع ثلاثون سهرا وهو رواية عن أبي حنيفة وزفر . القول الخامس في الحولين وما قاربهما روى ذلك عن مالك وروى عنه إن الرضاع بعد الحولين لا يحرم قليقله ولا كثيره كما في الموطأ . القول السادس ثلاث سنين وهو مروي عن جماعة من أهل الكوفة وعن الحسن بن صالح . القول السابع سبع سنين روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز . القوا الثامن حولان واثنا عشر يوما روى عن ربيعة . القول التاسع إن الرضاع يعتبر فيه الصغر إلا فيما دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذى لا يستغني عن دخوله على المرأة وبشق احتجابها منه واليه ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا هو الراجح عندى وبه يحصل الجمع بين الاحاديث وذلك بان تجعل قصة سالم المذكورة مخصصة لعموم إنما الرضاع من المجاعة ولا رضاع الافي الحولين ولا رضاع إلا ما فتق الامعاء وكان قبل الفطام ولا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم وهذه طريق متوسطة بين طريقة من استدل بهذه الاحاديث على انه لاحكم لرضاع الكبير مطلقا وبين من جعل رضاع الكبير كرضاع الصغير مطلقا لما لا يخلو عنه كل واحدة من هاتين الطريقتين من التعسف كما سيأتي بيانه ويؤيد هذا إن سؤال سهلة امرأة أبى حذيفة كان بعد نزول آية الحجاب وهى مصرحة بعدم جواز ابداء الزينة لغير من في الآية فلا يخص منها غير من استثناه الله تعالى إلا بدليل كقضية سالم وما كان مماثلا لها في العلة التى هي الحاجة إلى رفع الحجاب من غير أني يقيد ذلك بحاجة مخصوصة من الحاجات المقاضية لرفع الحجاب ولا بشخص من الاشخاص وبمقدار من عمر الرضيع معلوم .
وقد ثبت في حديث سهلة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم " إن سالما ذو لحية فقال أرضعيه " وينبغي إن يكون الرضاع خمس رضعات لما تقدم في الباب الأول .
قوله : " الغلام إلا يفع " هو من راهق عشرين سنة على على ما في القاموس