وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- حديث عمر وعبد الرحمن ورد بألفاظ من طرق منها ما ذكره المصنف وقد أخرجه الترمذي بلفظ " فجاءنا كتاب عمر انظر مجوس من قبلك فخذ منهم الجزية فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني فذكره " وأخرج أبو داود من طريق ابن عباس قال " جاء رجل من مجوس هجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما خرج قلت له ما قضاء الله ورسوله فيكم قال شر الإسلام أو القتل " وقال عبد الرحمن بن عوف قبل منهم الجزية .
قال ابن عباس فأخذ الناس بقول عبد الرحمن وتركوا وتركوا ما سمعت .
وروى أبو عبيد في كتاب الأموال بسند صحيح عن حذيفة لولا أبي رأيت أصحابي أخذوا الجزية من المجوس ما أخذتها .
وفي الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر قال لا أدري ما أصنع بالمجوس فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد لسم صلى الله عليه وآله وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب وهذا منقطع ورجاله ثقات . ورواه الدار قطني وابن المنذر في الغرائب من طريق أبي علي الحنفي عن مالك فزاد فيه عن جده أي جد جعفر بن محمد وهو أيضا منقطع لأن جده علي بن الحسين لم يلحق عبد الرحمن بن عوف ولا عمر فإن كان الضمير في جده يعود إلى محمد بن علي فيكون متصلا لأن جده الحسين ابن عوف وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء بن الحضرمي أخرجه الطبراني في آخر حديث بلفظ " سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب " قال ابن عبد البر هذا من الكلام العام الذي أريد به الخاص لأن المراد سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا أهل الكتاب لكن روى الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد حسن عن علي كان المجوس أهل كتاب يدرسونه وعلم يقرؤنه فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته فلما أصبح دعا أهل الطمع فأعطاهم وقال أن آدم كان ينكح أولاده بناته فأطاعوه وقتل من خالفه فأسري على ما في كتابهم وعلى ما في قلوبهم منه فلم يبق عندهم منه شيء وروى عبد ابن حميد في تفسير سورة البروج بإسناد صحيح عن ابن أبزي لما هزم المسلمون أهل فارس قال عمر اجتمعوا فقال أن المجوس ليسوا أهل كتاب فنضع عليهم ولامن عبدة الأوثان فنجري عليهم أحكامهم فقال علي بل هم أهل كتاب فذكر نحوه لكن قال وقع على ابنته وقال في آخر فوضع الأخدود لمن خالفه فهذا حجة من قال كان لهم كتاب .
وأما قول ابن بطال لو كان لهم كتاب ورفع لرفع حكمه ولما أستثنى حل ذبائحهم ونكاح نسائهم فالجواب أن الاستثناء وقع تبعا للأثر الوارد لأن في ذلك شبهة تقتضي حقن الدم بخلاف النكاح فإنه مما يحتاط له وقال ابن المنذر ليس تحريم نكاحهم وذبائحهم متفق عليه ولكن الأكثر من أهل العلم عليه وحديث ابن عباس أخرجه النسائي أيضا وصححه الترمذي والحاكم قوله " حتى تعبدو الله وحده " الخ فيه الإخبار من المغيرة بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتال المجوس حتى يؤدوا الجزية زاد الطبراني وإنا والله لا نرجع إلى ذلك الشقاء حتى نغلبكم على ما في أيديكم .
قوله : " وتؤدي إليهم بها العجم الجزية " فيه متمسك لمن قال لا تؤخذ الجزية من الكتابي إذا كان عربيا قال في الفتح فأما اليهود والنصارى فهم المراد بأهل الكتاب بالأتفاق وفرق الحنفية فقالوا تؤخذ من مجوس العجم دون مجوس العرب وحكى الطحاوي عنهم أنها تقبل الجزية من أهل الكتاب ومن جميع الكفار العجم ولا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف وعن مالك تقبل من جميع الكفار إلا من ارتد وبه قال الأوزاعي وفقهاء الشام وحكى ابن القاسم أنها لا تفبل من قريش وحكى ابن عبد البر الاتفاق على قبولها من المجوس لكن حكى ابن التين عن عبد الملك أنها لا تقبل من اليهود والنصارى فقط ونقل أيضا الاتفاق على أنه لا يحل نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم وحكى غيره عن أبي ثور حل ذلك قال ابن قدامة وهذا خلاف إجماع من تقدموا قال الحافظ وفيه نظر فقد حكى ابن عبد البر عن سعيد بن المسيب أنه لم يكن يرى بذبيحة المجوسي بأسا إذا أمره المسلم بذبحها وروى ابن أبي شيبة عنه وعن عطاء وطاوس وعمرو بن دينار أنهم لم يكونوا يرون بأسا بالتسرى بالمجوسية وقال الشافعي تقبل من أهل الكتاب عربا كانوا أوعجما ويلتحق بهم المجوس في ذلك قال أبو عبيدة ثبتت الجزية على اليهود والنصارى بالكتاب وعلى المجوس بالسنة .
قال العلماء الحكمة في وضع الجزية أن الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الإطلاع على محاسن الإسلام واختلف في السنة التي شرعت فيها فقيل في سنة وثمان وقيل في سنة وتسع