قوله وندب توليه بنفسه .
أقول وجهه أن النبي A كان يذبح أضحيته بيده الشريفة كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة فمن أراد القيام بحق هذه القربة المتواترة والشريعة الواضحة فليفعل كما فعل رسول الله A ولا مانع من شرع ولا عقل من الاستنابة والمنع من ذلك مجرد قاعدة فقهية لا يعرف لها أصل ولا يحسن .
والاستدلال على المنع بنحره A لهديه بيده مرفوع بأن هذا الحديث بخصوصه يدل على جواز الاستنابة فإنه A استناب عليا في نحر البعض كما ذلك ظاهر مشهور ثابت في الصحيح فهو حجة على المستدل به لا له .
قوله وفعله في الجبانة .
أقول وجه هذا ما ثبت في الأحاديث أنه A كان يذبح أضحيته في الجبانة فالاقتداء به مندوب لأنه لم يرد ما يدل على أن ذلك خاص به ولا ورد ما يدل على أن ذلك عزيمة على الأمة فكان مندوبا وفي الذبح في الجبانة فوائد منها أن يعلم بذلك الفقراء فيقصدونه ويردون عليه ولا سيما في حق الإمام فإن الناس يعلمون بذبحه للأضحية حتى يذبحوا ضحاياهم فتكون ضحايا مجزئة لما قدمنا من أنه A أمر من نحر قبل أن ينحر أن يعيد نحره وما ثبت