الثابتة ثبوتا متواترا أنه قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام وثبت عنه A في أحاديث أنه قال ما أسكر كثيره فقليله حرام فحصل على مجموع الأدلة أن كل مسكر من أي نوع خمر وتحريم الخمر ثابت بالضرورة الدينية وأن ما سكر كثيره فقليله حرام فلا يحل نوع من أنواع المسكر قليلا كان أو كثيرا وأما النبيذ فلا دخل له في الكلام على تحريم الخمر فإن الاتفاق كائن على أنه إذا أسكر كان حراما وأن الذي وقع فيه الخلاف منه هو ما ليس بمسكر والمسألة طويلة الذيول كثيرة النقول واسعة الأطراف رحبة الأكناف وقد أوضحنا الكلام فيها في شرحنا للمنتقى فمن أحب الوقوف على حقيقة الحال فليرجع إليه .
وأما قوله إلا لعطش متلف فللضرورة حكمها لا سيما إذا بلغت إلى حد خشية التلف وقد أباح الله للمضطر في كتابه العزيز ما حرمه على غيره واستثنى حالة الاضطرار للمضطرين فذلك حال مخالف لغيره من الأحوال وهكذا المكره فإنه سبحانه قد رفع عنه الخطاب كما قدمنا من الأدلة .
قوله والتداوي بالنجس .
أقول ما حرم الله سبحانه فهو حرام في جميع أحواله ومن ادعى أنه يحل في حالة خاصة وهي حالة التداوي احتاج إلى دليل بخصوص هذا العموم وإلا فعموم الأدلة يرد عليه قوله ويدفع دعواه وهكذا النجس يحرم التلوث به وملابسته في جميع الأحوال