دارالحرب بأمان أهلها أن يأخذ ما قدر عليه من أموالهم ويسفك ما تمكن منه من دمائهم فلا يتم قوله فلا يغنم عليهم ولا قوله ويرد ما اشتراه ممن غنمه بعد الأمان .
وأما قوله ولا يف بمحظور إلخ فوجهه ظاهر لأن هذا الأمان هو في حكم المصالحة في قدر موته ولا يجوز الدخول في الصلح الذي يحل حراما أو يحرم حلالا كما ورد بذلك الدليل الصحيح وأيضا المحظور محظور بحكم الشرع فيكف يجوز شرطه للكفار فضلا عن إن يجوز الوفاء به لهم .
وأما قوله وله استرجاع العبد الآبق فقد قدمنا أنه يجوز له أن يأخذ من أموالهم ما قدر عليه فجواز أخذ عبد المسلم الذي أبق منه ثابت بفحوى الخطاب .
وأما قوله ولغير المستأمن ما فظر به فقد أغنى عنه ما تقدم من أنه يغنم من الكفار نفوسهم وأموالهم وما تقدم في أول هذا الفصل من قوله ودار الحرب دار إباحة .
وأما قوله ولا خمس عليه فلا يخفاك أنه إذا صدق على ما أخذه أنه غنيمة فقد دخل تحت قوله واعلموا أنما غنمتم من شيء فلا بد من دليل يخصص هذه الصورة ولا دليل .
فصل .
ومن أسلم في دارنا لم يحصن في دارهم إلا طفله لا في دارهم فطفله وماله المنقول إلا ما عند حربي غيره وأم ولد المسلم فيردها بالفداء ولو بقي دينا والمدبر بالفداء ويعتقان بموت الأول والمكاتب بالوفاء للآخر ولأوهم للأول