واما استدلالة بما تقدم من حديث عروة بن مضرس من قوله وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا او نهارا فقد قيد مطلق النهار الاجماع بأنه من الزوال قوله فإن التبس تحرى اقول هذا مبني على حصول اللبس من كل وجه اما اذا قداتفق السواد الاعظم وجمهور الحاج على يوم الوقوف فلا لبس بل الرجوع اليهم يكفي ويرفع اللبس واما قوله ويكفي المرور على أي صفة كان فغير مسلم بل لا بد ان يفعل ما يصدق عليه مسمى الوقوف فإن هذا هو النسك الاعظم فلا بد من حصول مدلوله وإذا قد فعل هذا فلا وجه لقوله ويدخل في الليل من وقف في النهار ولا دليل يدل على ذلك وهكذا لا دليل على قوله والا فدم لما قدمناه لك قوله وندب القرب من مواقف الرسول A اقول هذه الفضيلة لا تنافي ما قاله A من ان عرفة كلها موقف فان تتبع آثاره والوقوف في مواقفه في حج وغيره هو من اعظم مواطن التبرك التي تكون ذريعة الى الخير وصلة الى الرشد وقد كان الصحابة Bهم يبالغون في مثل هذا ويتنافسون فيه حتى كان عبد الله بن عمرو اذا وصل الى السباطة التي بال فيها رسول الله A قائما فعل كفعله وبال قائما مع ما في ذلك من التعرض لمخالفة النهى ان يبول الرجل قائما فكيف مالا يخالفه شيء وأما قوله وجمع العصرين فيها فلم يثبت في هذا ما يصلح للاستدلال به والذي في حديث جابر الطويل المتضمن لبيان حجه A انه نزل بنمرة حتى إذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت فركب حتى اتى بطن الوادي فخطب الناس ثم اذن بلال ثم اقام الصلاة فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصل بينهما وهكذا لم يثبت انه A جمع بين عصرى التروية واما صلاته