وتعالى كبائر كلها قلنا له نعم هي كذلك ولكن بعضها أعظم من بعض وتنقسم باعتبار ذلك إلى ما تكفره الصلوات الخمس وإلى ما لا تكفره هي ونحو ذلك فسمي بعضها صغائر بالنسبة إلى ما فوقها وبالنظر إلى تيسر محوها وتكفيرها ولا سبيل إلى إنكار ذلك من حيث المعنى ولا من حيث التسمية لتظاهر نصوص القرآن والسنة على ذلك ولشيوع ذلك عن السالفين والخالفين والله أعلم .
ثم إن في حديث ابن مسعود أن أعظمها الشرك وهذا مستمر ثابت على إطلاقه وعمومه وفي حديث أنس أن أكبرها قول الزور أو قال شهادة الزور وهذا وإن احتمل أن يجعل شاملا للشرك فإنه قول وشهادة بأعظم الزور فظاهره أن المراد به شهادة الزور على خصم وعند حاكم فيحمل على أن المراد من أكبرها قول الزور على ما مهدنا سبيله في قوله أفضل الأعمال الصلاة .
وهذا لأن قتل المؤمن عدوانا أعظم من شهادة الزور والله أعلم .
قوله أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك .
يطعم بفتح الياء أي يأكل وفيه إشارة إلى الوأد وإلى معنى قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق أي فقر .
وقوله أن تزاني حليلة جارك أي امرأة جارك تزاني أفحش وأغلظ من تزني وهو مع امرأة الجار أفحش منه مع امرأة غيره والله أعلم