بذكره .
وعلى هذا لا ينبغي أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع .
قلت وإلى هذا التفصيل مال ابن دقيق العيد حيث قال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو إخمادا لبدعته وإطفاء لناره يعني لأنه كان يقال كما قال رافع بن أشرس من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالتدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته وقيل إنه لا يروى لمبتدع مطلقا بل إذا استحل الكذبا في الرواية أو الشهادة نصرة أي لنصره مذهب له أو لغيره ممن هو متابع له كما كان محرز أبو رجاء يفعل حسبما حكاه عن نفسه بعد أن تاب من بدعته فإنه كان يضع الأحاديث يدخل بها الناس في القدر وكما حكى ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب أنهم كانوا إذا هووا أمرا صيروه حديثا فمن لم يستحل الكذب كان مقبولا لأن اعتقاد حرمة الكذب تمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه ونسبا هذا القول فيما نقله الخطيب في الكفاية للشافعي C إذ يقول أي لقوله اقبل من غير خطابية بالمعجمة ثم المهملة المشددة طائفة من الرافضة شرحت شيئا من حالهم في الموضوع ما نقلو لأنهم يرون الشهادة بالزور لمواقفهم ونص عليه في الأم والمختصر قال لأنهم يرون شهادة أحدهم لصاحبه إذا سمعه يقول لي علا فلان كذا فيصدقه بيمينه أو غيرها ويشهد له اعتمادا على أنه لا يكذب .
ونحوه قول بعضهم عنهم كان إذا جاء الرجل للواحد منهم فزعم أن له على فلان كذا أو أقسم بحق الإمام على ذلك يشهد له بمجرد قوله وقسمه بل قال الشافعي فيما رواه البهيقي في المدخل والخطيب في الكفاية ما في أهل الأهواء قوم أشهد بالزور من الرافضة فإما أن يكون أطلق الكل