مع قول أبي داود إنه كان داعية إلى الأرجاء فقد أجيب عن التخريج لأولهما بأجوبة .
أحدها أنه إنما خرج له ما حمل عنه قبل ابتداعه .
ثانيها أنه رجع في آخر عمرة عن هذا الرأي وكذا أجيب بهذا عن تخريج الشيخين معا لشبابه بن سوار مع كونه داعيه .
ثالثا وهو المعتمد المعول عليه أنه لم يخرج له سوى حديث واحد مع كونه في المتابعات ولا يضر فيها التخريج لمثله .
وأجاب شيخنا عن التخريج لثانيهما بأن البخاري لم يخرج له سوى حديث واحد احد قد رواه مسلم من غير طريق الحماني فبان أنه لم يخرج له إلا ما له أصل .
هذا كله في البدع غير المكفرة أما المكفرة وفي بعضها ما لا شك في التفكير به كمنكري العلم بالمعدوم القائلين ما يعلم الأشياء حتى يخلقها أو بالجزئيات والمجسيمن تجسيما صريحا والقائلين بحلول الإلهية في على أو غيره .
وفي بعضها ما اختلف فيه كالقول بخلق القرآن والناقين للرؤية فلم يتعرض ابن الصلاح للتنصيص إلى حكاية خلاف فيها .
وكذا أطلق القاضي عبد الوهاب في الملخص وابن برهان في الأوسط عدم القبول وقال لاخلاف فيه نعم حكى الخطيب في الكفاية عن جماعة من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهل كلها مقبولة وإن كانوا كفارا أو فساقا بالتأويل وقال صاحب المحصول الحق أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته لأن اعتقاده كما قدمت لمنعه من الكذب وإلا فلا قال شيخنا والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعة لأن كل طائفة تدعي