( هو في الفقه فاضل لا يجاري ... وأديب من جملة الأدباء ) .
( لا إلى هؤلاء إن طلبــوا ... وجدوه ولا إلى هـؤلاء ) .
وقد كان لعمرو بن عون الواسطي مستملي يلحن كثيرا فقال أخروه وتقدم إلى وراق كان ينظر في الأدب والشعر أن يقرأ عليه فكان لكونه لا يعرف شيئا من الحديث يصحف في الرواة كثيرا فقال عمرو رددنا إلى الأول فإنه وإن كان يلحن فليس يمسخ ونحو هذا الصنيع ترجح شيخنا من عرف مشكل الأسماء والمتون دون العربية على من عرف العربية فقط .
والأخذ للأسماء والألفاظ من أفواههم أي العلماء بذلك الضابطين له ممن أخذه أيضا عمن تقدم من شيوخه وهلم جرا لا من بطون الكتب والصحف من غير تدريب المشايخ أدفع للتصحيف وأسلم من التبديل والتحريف فاسمع أيها الطالب ما أقوله لك وآداب أي حد في تلقيه عن المتقين وقد روينا عن سليمان بن موسى أنه قال كان يقال لا تأخذوا القرآن من مصحفي ولا العلم من صحفي .
وقال ثور بن يزيد لا يفتي الناس صحفي ولا يقرئهم مصحفي وقد استدل بعضهم بقول عمران لما حدث بحديث عن النبي A وقال له بشير بن كعب إن في الحكمة كذا أحدثك عن رسول الله A وتحدثني عن الصحف لذلك وروينا في مسند الدارمي عن الأوزاعي أنه قال ما زال هذا العلم في الرجال حتى وقع في الصحف فوقع عند غير أهله .
إذا علم هذا فاللحن كما قال صاحب المقاييس بسكون الحاء إمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية يقال لحن لحنا قال وهو عندنا من الكلام المراد لأن اللحن محدث لم يكن في العرب العارية واللحن بالتحريك