وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 52 @ عليها ، وأن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها ، وذلك من نتائج قوة إيمانهم وشدة إخلاصهم . .
فدلت الآية على أن الإخلاص لله وقوة الإيمان به ، هو السبب لقدرة الضعيف على القوي وغلبته له { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } ، وقوله تعالى في هذه الآية : { لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا } فعل في سياق النفي ، والفعل في سياق النفي من صيغ العموم على التحقيق ، كما تقرر في الأصول . ووجهه ظاهر . لأن الفعل الصناعي ( أعني الذي يسمى في الاصطلاح فعل الأمر أو الفعل الماضي أو الفعل المضارع ) ينحل عند النحويين ، وبعض البلاغيين عن مصدر وزمن ، كما أشار له في الخلاصة بقوله : لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا } فعل في سياق النفي ، والفعل في سياق النفي من صيغ العموم على التحقيق ، كما تقرر في الأصول . ووجهه ظاهر . لأن الفعل الصناعي ( أعني الذي يسمى في الاصطلاح فعل الأمر أو الفعل الماضي أو الفعل المضارع ) ينحل عند النحويين ، وبعض البلاغيين عن مصدر وزمن ، كما أشار له في الخلاصة بقوله : % ( المصدر اسم ما سوى الزمان من % مدلولي الفعل كأمن من أمن ) % .
وعند جماعة من البلاغيين ينحل عن مصدر وزمن ونسبة ، وهذا هو الظاهر كما حرره بعض البلاغيين ، في بحث الاستعارة التبعية . .
فالمصدر إذن كامن في مفهوم الفعل إجماعاً . فيتسلط النفي الداخل على الفعل على المصدر الكامن في مفهومه ، وهو في المعنى نكرة . إذ ليس له سبب يجعله معرفة ، فيؤول إلى معنى النكرة في سياق النفي ، وهي من صيغ العموم . .
فقوله : { لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا } في معنى لا قدرة لكم عليها ، وهذا يعم سلب جميع أنواع القدرة . لأن النكرة في سياق النفي تدل على عموم السلب وشموله لجميع الأفراد الداخلة تحت العنوان . كما هو معروف في محله . .
وبهذا تعلم أن جميع أنواع القدرة عليها مسلوب عنهم ، ولكن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها . لما علم من الإيمان والإخلاص في قلوبهم { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } . .
المشكلة الثانية .
هي تسليط الكفار على المؤمنين بالقتل والجراح وأنواع الإيذاء مع أن المسلمين على الحق . والكفار على الباطل . .
وهذه المشكلة استشكلها أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم . فأفتى الله جل وعلا فيها ، وبين السبب في ذلك بفتوى سماوية تتلى في كتابه جلَّ وعلا . .
وذلك أنه لما وقع ما وقع بالمسلمين يوم أحد : فقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن