وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 80 @ صالح ، وقوم لوط ، وقوم شعيب في سورة الشعراء : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ } ، وقوله في قوم موسى : { إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى } ، وقوله : { إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الاٌّ خِرَةِ } ، وقوله : { أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ } ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة عل تخويفهم بما وقع لمن قبلهم . .
الجهة الثانية أن هذه القرون تعرضت لبيانها آيات أخر . فبينت كيفية إهلاك قوم نوح ، وقوم هود ، وقوم صالح ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، وفرعون وقومه من قوم موسى ، وذلك مذكور في مواضع متعددة معلومة من كتاب الله تعالى . وبين أن تلك القرون كثيرة في قوله : { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَالِكَ كَثِيراً } وبين في موضع آخر : أن منها ما لا يعلمه إلا الله جل وعلا ، وذلك في قوله في سورة إبراهيم { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ } . وبين في موضعين آخرين أن رسلهم منهم من قص خبره على نبينا صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من لم يقصصه عليه . وهما قوله في سورة النساء : { وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } ، وقوله في سورة المؤمن : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِأايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ } . الجهة الثالثة أن قوله { مِن بَعْدِ نُوحٍ } يدل على أن القرون التي كانت بين آدم ونوح أنها على الإسلام . كما قال ابن عباس : كانت بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم على الإسلام نقله عنه ابن كثير في تفسير هذه الآية . .
وهذا المعنى تدل عليه آيات أخر . كقوله { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } ، وقوله . { وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ } . لأن معنى ذلك على أصح الأقوال أنهم كانوا على طريق الإسلام ، حتى وقع ما وقع من قوم نوح من الكفر . فبعث الله النَّبيين ينهون عن ذلك الكفر ، مبشرين من أطاعهم بالجنة ، ومنذرين من عصاهم بالنار . وأولهم في ذلك نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .