وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 90 @ الثابت في الصحيح لا ينبغي أن يزاد عليه ، إلا ما ثبت بوحي ثبوتاً لا مطعن فيه ، لقوته . والعلم عند الله تعالى . .
المسألة الثانية قد جاءت آيات أخر تدل على أن المقتول خطأ لا يدخل في هذا الحكم . كقوله : { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ } ، وقوله : { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا } . لما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس وأبي هريرة : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما قرأها ، قال الله نعم قد فعلت . وقوله : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً } ثم بين ما يلزم القاتل خطأ بقوله : { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ } . وقد بين صلى الله عليه وسلم الدية قدراً وجنساً كما هو معلوم في كتب الحديث والفقه كما سيأتي إيضاحه . .
المسألة الثالثة يفهم من إطلاق قوله تعالى : { وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا } أن حكم الآية يستوي فيه القتل بمحدد كالسلاح ، وبغير محدد كرضخ الرأس بحجر ونحو ذلك . لأن الجميع يصدق عليه اسم القتل ظلماً فيجب القصاص . .
وهذا قول جمهور العلماء ، منهم مالك ، والشافعي ، وأحمد في أصح الروايتين . .
وقال النووي في ( شرح مسلم ) : هو مذهب جماهير العلماء . .
وخالف في هذه المسألة الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى فقال : لا يجب القصاص إلا في القتل بالمحدد خاصة ، سواء كان من حديد ، أو حجر ، أو خشب ، أو فيما كان معروفاً بقتل الناس كالمنجنيق ، والإلقاء في النار . .
واحتج الجمهور على أن القاتل عمداً بغير المحدد يقتص منه بأدلة : .
الأول ما ذكرنا من إطلاق النصوص في ذلك . الثاني حديث أنس بن مالك المشهور الذي أخرجه الشيخان ، وباقي الجماعة : أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها ، فرضخ رأسها بالحجارة ، فاعترف بذلك فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين ، رض رأسه بهما . .
وهذا الحديث المتفق عليه نص صريح صحيح في محل النزاع ، تقوم به الحجة على الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، ولا سيما على قوله : باستواء دم المسلم والكافر المعصوم الدم كالذمي .