وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 160 @ مَّسْتُورًا } . فجاءت حتى قامت على أبي بكر رضي الله عنه فلم تر النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا أبا بكر ، بلغني أن صاحبك هجانيا ؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا ورب هذا البيت ما هجاك . فانصرفت وهي تقول : قد علمت قريش أني بنت سيدها . إلى غير ذلك من الروايات بهذا المعنى . .
وقال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية ، بعد أن ساق بعض الروايات نحو ما ذكرنا في هذا الوجه الأخير ما نصه : ولقد اتفق لي ببلادنا الأندلس بحصن منثور من أعمال قرطبة مثل هذا . وذلك أني هربت أمام العدو وانحزت إلى ناحية عنه ، فلم ألبث أن خرج في طلبي فارسان وأنا في فضاء من الأرض قاعد ليس يسترني عنهما شيء ، وأنا أقرأ أول سورة يس وغير ذلك من القرآن ، فعبرا علي ثم رجعا من حيث جاءا ، وأحدهما يقول للآخر : هذا ديبله ( يعنون شيطاناً ) وأعمى الله عز وجل أيصارهم فلم يروني اه وقال القرطبي : إن هذا الوجه في معنى الآية هو الأظهر . والعلم عند الله تعالى . .
وقوله في هذه الآية الكريمة : { حِجَابًا مَّسْتُورًا } قال بعض العلماء : هو من إطلاق اسم المفعول وإرادة اسم الفاعل . أي حجاباً ساتراً ، وقد يقع عكسه كقوله تعالى : { مِن مَّآءٍ دَافِقٍ } أي مدفوق { عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } أي مرضية . فإطلاق كل من اسم الفاعل واسم المفعول وإرادة الآخر أسلوب من أساليب اللغة العربية . والبيانيون يسمون مثل ذلك الإطلاق ( مجازاً عقلياً ) ومن أمثلة إطلاق المفعول وإرادة الفاعل كالقول في الآية قولهم : ميمون ومشؤوم ، بمعنى يا من وشائم . وقال بعض أهل العلم : قوله { مَّسْتُورًا } على معناه الظاهر من كونه اسم مفعول ، لأن ذلك الحجاب مستور عن أعين الناس فلا يرونه . أو مستوراً به القارىء فلا يراه غيره . واختار هذا أبو حيان في البحر . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىءَاذَانِهِمْ وَقْرًا } . بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه جعل على قلوب الكفار أكنة ، ( جمع كنان ) وهو ما يستر الشيء ويغطيه ويكنه ، لئلا يفقهوا القرآن . أو كراهة أن يفقهوه لحيلولة تلك الأكنة بين قلوبهم وبين فقه القرآن . أي فهم معانيه فهماً ينتفع به صاحبه . وأنه جعل في آذانهم وقرأ أي صمماً وثقلاً لئلا يسمعوه سماع قبول وانتفاع . .
وبين في مواضع أخر سبب الحيلولة بين القلوب وبين الانتفاع به ، وأنه هو كفرهم ،