وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 167 @ في حنكه لتقوده حيث شئت . تقول العرب : حنكت الفرس أحنكه ( من باب ضرب ونصر ) واحتنكته : إذا جعلت فيه الرسن . لأن الرسن يكون على حنكه . وقول العرب : احتنك الجراد الأرض : أي أكل ما عليها من هذا القبيل . لأنه يأكل بأفواهه ، والحنك حول الفم . هذا هو أصل الاستعمال في الظاهر . فالاشتقاق في المادة من الحنك ، وإن كان يستعمل في الإهلاك مطلقاً والاستئصال . كقول الراجز : لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } أي لأقودنهم إلى ما أشاء . من قول العرب : احتنكت الفرس : إذا جعلت الرسن في حنكه لتقوده حيث شئت . تقول العرب : حنكت الفرس أحنكه ( من باب ضرب ونصر ) واحتنكته : إذا جعلت فيه الرسن . لأن الرسن يكون على حنكه . وقول العرب : احتنك الجراد الأرض : أي أكل ما عليها من هذا القبيل . لأنه يأكل بأفواهه ، والحنك حول الفم . هذا هو أصل الاستعمال في الظاهر . فالاشتقاق في المادة من الحنك ، وإن كان يستعمل في الإهلاك مطلقاً والاستئصال . كقول الراجز : % ( أشكو إليك سنة قد أجحفت % جهداً إلى جهد بنا وأضعفت ) % .
وهذا الذي ذكر جل وعلا عن إبليس في هذه الآية من قوله { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } ، بينه أيضاً في مواضع أخر من كتابه . كقوله { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } ، وقوله : { فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } ، إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه ( في سورة النساء ) وغيرها . .
وقوله في هذه الآية { إَلاَّ قَلِيلاً } بين المراد بهذا القليل في مواضع أخر . كقوله : { وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } ، وقوله : { لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى الاٌّ رْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } كما تقدم إيضاحه . .
وقول إبليس في هذه الآية . { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } . قاله ظناً منه أنه سيقع وقد تحقق له هذا الظن . كما قال تعالى : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } . ! 7 < { قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى الاٌّ مْوَالِ وَالاٌّ وْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً * رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } > 7 ! قوله تعالى : { قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوفُورًا } . قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة : { قَالَ اذْهَبْ } هذا أمر إهانة . أي اجهد جهدك ، فقد أنظرناك { فَمَن تَبِعَكَ } أي أطاعك من ذرية آدم { فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوفُورًا } أي وافراً . عن مجاهد وغيره . وقال الزمخشري وأبو حيان : { اذْهَبْ } ليس من الذهاب الذي هو نقيض المجيء ، وإنما معناه : امض لشأنك الذي اخترته . وعقبه بذكر ما جره سوء اختياره في قوله { فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوفُورًا } .