وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 173 @ .
وهذا المعنى الذي بينه جل وعلا هنا من قدرته على إهلاكهم في غير البحر بخسف أو عذاب من السماء أوضحه في مواضع أخر . كقوله : { إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الاٌّ رْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ } ، وقوله : { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } ، وقوله : { أَءَمِنتُمْ مَّن فِى السَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الاٌّ رْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِى السَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } ، وقوله ( في قوم لوط ) : { إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ } ، وقوله : { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ } إلى غير ذلك من الآيات . والحاصب في هذه الآية قد قدمنا أنه قيل : إنها السحابة أو الريح ، وكلا القولين صحيح . لأن كل ريح شديدة ترمي بالحصباء تسمى حاصباً وحصبة . وكل سحابة ترمي بالبرد تسمى حاصباً أيضاً . ومنه قول الفرزدق : لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ } إلى غير ذلك من الآيات . والحاصب في هذه الآية قد قدمنا أنه قيل : إنها السحابة أو الريح ، وكلا القولين صحيح . لأن كل ريح شديدة ترمي بالحصباء تسمى حاصباً وحصبة . وكل سحابة ترمي بالبرد تسمى حاصباً أيضاً . ومنه قول الفرزدق : % ( مستقبلين شمال الشام يضربنا % بحاصب كنديف القطن منثور ) % .
وقول لبيد : وقول لبيد : % ( جرت عليها أن خوت من أهلها % أذيالها كل عصوف حصبه ) % .
وقوله في هذه الآية { ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } فعيل بمعنى فاعل . أي تابعا يتبعنا بالمطالبة بثأركم . كقوله { فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا } أي لا يخاف عاقبة تبعة تلحقه بذلك . وكل مطالب بدين أو ثأر أو غير ذلك تسميه العرب تبيعاً . ومنه قول الشماخ يصف عقاباً : وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا } أي لا يخاف عاقبة تبعة تلحقه بذلك . وكل مطالب بدين أو ثأر أو غير ذلك تسميه العرب تبيعاً . ومنه قول الشماخ يصف عقاباً : % ( تلوذ ثعالب الشرفين منها % كما لاذ الغريم من التبيع ) % .
أي كعياذ المدين من صاحب الدين الذي يطالبه بغرمه منه . ومنه قول الآخر : ومنه قول الآخر : % ( غدوا وغدت غزلانهم وكأنها % ضوامن غرم لدهن تبيع ) % .
أي خصمهن مطالب بدين ، ومن هذا القبيل قوله تعالى : { فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع ) وهذا هو معنى قول ابن عباس وغيره ( تبيعا ) أي نصيراً ، وقول مجاهد نصيراً ثائراً .