@ 184 @ الاٌّ رْضِ } { أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ } أي بستان من نخيل وعنب . فيفجر خلالها ، أي وسطها أنهاراً من الماء ، أو يسقط السماء عليهم كسفاً : أي قطعاً كما زعم . أي في قوله تعالى : { إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الاٌّ رْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ } . أو يأتيهم بالله والملائكة قبيلاً : أي معاينة . قاله قتادة وابن جريج ) كقوله : { لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى } . .
وقال بعض العلماء : قبيلاً : أي كفيلاً . من تقبله بكذا : إذا كفله به . والقبيل والكفيل والزعيم بمعنى واحد . وقال الزمخشري قبيلاً بما تقول ، شاهداً بصحته . وكون القبيل في هذه الآية بمعنى الكفيل مروي عن ابن عباس والضحاك . وقال مقاتل : { ( 91 ) } شهيداً . وقال مجاهد : هو جمع قبيلة . أي تأتي بأصناف الملائكة . وعلى هذا القول فهو حال من الملائكة ، أو يكون له بيت من زخرف : أي من ذهب : ومنه قوله ( في الزخرف ) : { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ } إلى قوله { وَزُخْرُفاً } أي ذهباً . أو يرقى في السماء : أي يصعد فيه ، وإنهم لن يؤمنوا لرقيه : أي من أجل صعوده ، حتى ينزل عليهم كتاباً يقرؤونه . وهذا التعنت والعناد العظيم الذي ذكره جل وعلا عن الكفار هنا بينه في مواضع أخر . وبين أنهم لو فعل الله ما اقترحوا ما آمنوا . لأن من سبق عليه الشقاء لا يؤمن . كقوله تعالى : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَاذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } ، وقوله : { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } ، وقوله : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ } ، وقوله : { وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ } ، وقوله : { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ } ، والآيات بمثل هذا كثيرة . .
وقوله في هذه الآية { كِتَابًا نَّقْرَءُهُ } أي كتاباً من الله إلى كل رجل منا . .
ويوضح هذا قوله تعالى ( في المدثر ) : { بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفاً