وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 195 @ ب { أَنْزَلَ } وقال الحوفي : هي متعلقة بقوله { قَيِّماً } والأول هو الظاهر . .
والإنذار : الإعلام المقترن بتخويف وتهديد . فكل إنذار إعلام ، وليس كل إعلام إنذاراً . والإنذار يتعدى إلى مفعولين ، كما في قوله تعالى : { فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى } ، وقوله { إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً } . .
وفي أول هذه السورة الكريمة كرر تعالى الإنذار ، فحذف في الموضع الأول مفعول الإنذار الأول ، وحذف في الثاني مفعول الثاني ، فصار المذكور دليلاً على المحذوف في الموضعين . وتقدير المفعول الأول المحذوف في الموضع الأول : لينذر الذين كفروا بأساً شديداً من لدنه . وتقدير المفعول الثاني المحذوف في الموضع الثاني : وينذر الذين قالوا اتخذا الله ولداً بأساً شديداً من لدنه . .
وقد أشار تعالى في هذه الآية الكريمة إلى أن هذا القرآن العظيم تخويف وتهديد للكافرين . وبشارة للمؤمنين المتقين . إذ قال في تخويف الكفرة به { لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ } وقال { وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا } الآية . وقال في بشارته للمؤمنين : { وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا } . .
وهذا الذي ذكره هنا من كونه إنذاراً لهؤلاء وبشارة لهؤلاء بينه في مواضع أخر كقوله : { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً } ، وقوله : { المص كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } . .
وقد أوضحنا هذا المبحث في أول سورة ( الأعراف ) . وأوضحنا هنا لك المعاني التي ورد بها الإنذار في القرآن . والبأس الشديد الذي أنذرهم إياه : هو العذاب الأليم في الدنيا والآخرة والبشارة : الخير بما يسر . .
وقد تطلق العرب البشارة على الإخبار بما يسوء ، ومنعه قوله تعالى : { فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ومنه قول الشاعر : فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ومنه قول الشاعر : % ( وبشرتني يا سعد أن أحبتي % جفوني وقالوا الود موعده الحشر ) % .
وقول الآخر