وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 210 @ { وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } بعد قوله { وَلِيَبْتَلِىَ } دليل واضح في ذلك . .
وإذا حققت ذلك فمعنى { لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ } أي نعلم ذلك علماً يظهر الحقيقة للناس ، فلا ينافى أنه كان عالماً به قبل ذلك دون خلقه . .
واختلف العلماء في قوله { أَحْصَى } فذهب بعضهم إلى أنه فعل ماض و ( أَمداً ) مفعوله ( وما ) في قوله ( لما لبثوا ) مصدرية . وتقرير المعنى على هذا : لنعلم أن الحزبين ضبط أمداً للبثهم في الكهف . .
وممن اختار أن { أَحْصَى } فعل ماض : الفارسي والزمخشري . وابن عطية وغيرهم . .
وذهب بعضهم إلى أن { أَحْصَى } صيغة تفضيل ، ( وأمداً ) تمييز . وممن اختاره الزجاج والتبريزي وغيرهما . وجوز الحوفى وأبو البقاء الوجهين . .
والذين قالوا : إن { أَحْصَى } فعل ماض قالوا : لا يصح فيه أن يكون صيغة تفضيل . لأنها لا يصح بناؤها هي ولا صيغة فعل التعجب قياساً إلا من الثلاثي ، ( وأحصى ) رباعي فلا تصاغ منه صيغة التفضيل ولا التعجب قياساً . قالوا : وقولهم : ما أعطاه وما أولاه للمعروف ، وأعدى من الجرب ، وأفلس من ابن المذلق شاذ لا يقاس عليه ، فلا يجوز حمل القرآن عليه . .
واحتج الزمخشري في الكشاف أيضاً لأن { أَحْصَى } ليست صيغة تفضيل بأن { أَمَدًا } لا يخلو : إما أن ينتصب بأفعل فأفعل لا يعمل . وإما أن ينتصب ب { لَبِثُواْ } فلا يسد عليه المعنى أن لا يكون سديداً على ذلك القول ، وقال : فإن زعمت نصبه بإضمار فعل يدل عليه { أَحْصَى } كما أضمر في قوله : * وأضرب منا بالسيوف القوانسا * .
أي نضرب القوانس فقد أبعدت المتناول وهو قريب حيث أبيت أن يكون { أَحْصَى } فعلاً ، ثم رجعت مضطراً إلى تقديره وإضماره انتهى كلام الزمخشري . .
وأجيب من جهة المخالفين عن هذا كله قالوا : لا نسلم أن صيغة التفضيل لا تصاغ من غير الثلاثي ، ولا نسلم أيضاً لأنها لا تعمل . .
وحاصل تحرير المقام في ذلك أن في كون صيغة التفضيل تصاغ من ( أفعل ) كما