وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 212 @ .
وقد قدمنا في سورة ( النساء ) أن علي بن سليمان الأخفش الصغير أجاز النصب بنزع الخافض عند أمن اللبس مطلقاً . ولكن نصب قوله { أَمَدًا } ، بقوله { لَبِثُواْ } غير سديد كما ذكره الزمخشري وابن عطية وكما لا يخفى ا ه . .
وأجاز الكوفيون نصب المفعول بصيغة التفضيل ، وأعربوا قول العباس بن مرداس السلمي : وأجاز الكوفيون نصب المفعول بصيغة التفضيل ، وأعربوا قول العباس بن مرداس السلمي : % ( فلم أر مثل الحي حياً مصبحا % ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا ) % % ( أكر وأحمي الحقيقة منهم % وأضرب منا بالسيوف القوانسا ) % .
بأن ( القوانس ) مفعول به لصيغة التفضيل التي هي أضرب . قالوا ولا حاجة لتقدير فعل محذوف ومن قال هنا قال بعض النحويين : إن { مِنْ } في قوله تعالى : { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ } منصوب بصيغة التفضيل قبله نصب المفعول به . .
قال مقيده عفا الله عنه ، وغفر له : ومذهب الكوفيين هذا أجرى عندي على المعنى المعقول . لأن صيغة التفضيل فيها معنى المصدر الكامن فيها فلا مانع من عملها عمله . ألا ترى أن قوله : وأضرب منا بالسيوف القوانسا معناه : يزيد ضربنا بالسيوف القوانس على ضرب غيرنا ، كما هو واضح . وعلى هذا الذي قررنا فلا مانع من كون { أَمَدًا } منصوب ب { أَحْصَى } نصب المفعول به على أنه صيغة تفضيل . وإن كان القائلون بأن { أَحْصَى } صيغة تفضيل أعربوا { أَمَدًا } بأنه تمييز . .
تنبيه .
فإن قيل : ما وجه رفع { أَيُّ } من قوله : { لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى } ، مع أنه في محل نصب لأنه مفعول به ؟ فالجواب أن العلماء في ذلك أجوبة ، منها ، أن { أَيُّ } فيها معنى الاستفهام ، والاستفهام يعلق الفعل عن مفعوليه كما قال ابن مالك في الخلاصة عاطفاً على ما يعلق الفعل القلبي عن مفعوليه : لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى } ، مع أنه في محل نصب لأنه مفعول به ؟ فالجواب أن العلماء في ذلك أجوبة ، منها ، أن { أَيُّ } فيها معنى الاستفهام ، والاستفهام يعلق الفعل عن مفعوليه كما قال ابن مالك في الخلاصة عاطفاً على ما يعلق الفعل القلبي عن مفعوليه : % ( وإن ولا لام ابتداء أو قسم % كذا والاستفهام ذاله انحتم ) % .
ومنها ما ذكره الفخر الرازي وغيره : من أن الجملة بمجموعها متعلق العلم . ولذلك السبب لم يظهر عمل قوله { لَنَعْلَمُ } في لفظة { أَيُّ } بل بقيت على ارتفاعها . ولا يخفى عدم اتجاه هذا القول كما ترى .