وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 237 @ .
وأما شركة الوجوه فأصلها من الوجاهة . لأن الوجيه تتبع ذمته بالدين ، وإذا باع شيئاً باعه بأكثر مما يبيع به الخامل . .
وأما شركة الأبدان فأصلها اللغوي واضح ، لأنهما يشتركان بعمل أبدانهما ، ولذا تسمى شركة العمل ، إذ ليس الاشتراك فيها بالمال ، وإنما هو بعمل البدن . .
وأما شركة المضاربة وهي القراض فأصلها من الضرب في الأرض ، لأن التاجر يسافر في طلب الربح . والسفر يكنى عنه بالضرب في الأرض ، كما في قوله تعالى : { يَضْرِبُونَ فِى الاٌّ رْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ } ، وقوله : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاٌّ رْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلواةِ } . .
فإذا عرفت معاني أنواع الشركة في اللغة ، فسنذكر لك إن شاء الله تعالى هنا معانيها المرادة بها في الاصطلاح عند الأئمة الأربعة وأصحابهم ، وأحكامها ، لأنهم مختلفون في المراد بها اصطلاحاً ، وفي بعض أحكامها . .
أما مذهب مالك في أنواع الشركة وأحكامها فهذا تفصيله : .
اعلم أن شركة المفاوضة جائزة عند مالك وأصحابه . والمراد بشركة المفاوضة عندهم هو أن يطلق كل واحد منهما التصرف لصاحبه في المال الذي اشتركا فيه غيبة وحضوراً ، وبيعاً وشراء ، وضماناً وتوكيلاً . وكفالة وقراضاً . فما فعل أحدهما من ذلك لزم صاحبه إذا كان عائداً على شركتهما . .
ولا يكونان شريكين إلا فيما يعقدان عليه الشركة من أموالهما ، دون ما ينفرد به كل واحد منهما من ماله . وسواء اشتركا في كل ما يملكانه أو في بعض أموالهما ، وتكون يد كل منهما كيد صاحبه ، وتصرفه كتصرفه ما لم يتبرع بشيء ليس في مصلحة الشركة . .
وسواء كانت المفاوضة بينهما في جميع أنواع المتاجر أو في نوع واحد منها ، كرقيق يتفاوضان في التجارة فيه فقط ، ولكل واحد منهما أن يبيع بالدين ويشتري فيه ويلزم ذلك صاحبه وهذا هو الصواب . خلافاً لخليل في مختصره في الشراء بالدين . .
وقد أشار خليل في مختصره إلى جواز شركة المفاوضة في مذهب مالك مع تعريفها ، وما يستلزمه عقدها من الأحكام بالنسبة إلى الشريكين بقوله : ثم إن أطلقا التصرف وإن بنوع فمفاوضة ، ولا يفسدها انفراد أحدهما بشيء وله أن يتبرع إن استألف به أوخف كإعارة آلة ودفع كسرة ويبضع ويقارد ويودع لعذر وإلا ضمن ، ويشارك في معين ويقيل ويولى ويقبل