وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 245 @ في الصناعات دون اكتساب المباحات . .
وإن اشتركا على أن يتقبل أحدهما للعمل ويعمله الثاني والأجرة بينهما صحت الشركة عند الحنابلة والحنفية خلافاً لزفر . والربح في شركة الأبدان على ما انفقوا عليه عند الحنابلة . .
وأما شركة الوجوه التي قدمنا أنها هي المعروفة بشركة الذمم عند المالكية فهي جائزة أيضاً في مذهب الإمام أحمد وفاقاً لأبي حنيفة ، وخلافاً لمالك والشافعي . وأما شركة العنان فهي جائزة أيضاً عند الإمام أحمد . وقد قدمنا الإجماع على جوازها . وهي عندهم : أن يشترك رجلان بماليهما على أن يعملا فيهما بأبدانهما والربح بينهما . وهذه الشركة إنما تجوز عندهم بالدنانير والدراهم ، ولا تجوز بالعروض . .
وأما شركة المفاوضة فهي عند الحنابلة قسمان : أحدهما جائز ، والآخر ممنوع . .
وأما الجائز منهما فهو أن يشتركا في جميع أنواع الشركة . كأن يجمعا بين شركة العنان والوجوه والأبدان فيصح ذلك ، لأن كل نوع منها يصح على انفراده فصح مع غيره . .
وأما النوع الممنوع عندهم منها فهو أن يدخلا بينهما في الشركة الاشتراك فيما يحصل لكل واحد منهما من ميراث أو يجده من ركاز أو لقطة . ويلزم كل واحد منهما ما لزم الآخر من أرش جناية وضمان غصب ، وقيمة متلف ، وغرامة ضمان ، وكفالة وفساد هذا النوع ظاهر لما فيه من الغرر كما ترى . .
وأما شركة المضاربة وهي القراض فهي جائزة عند الجميع وقد قدمنا أنها هي : أن يدفع شخص لآخر ما لا يتجر فيه على أن يكون الربح بينهما بنسبة يتفقان عليها ، وكون الربح في المضاربة بحسب ما اتفقا عليه لا خلاف فيه بين العلماء ، سواء كان النصف أو أقل أو كثر لرب المال أو للعامل . .
وأما شركة العنان عند الشافعية والحنابلة والحنفية والمالكية ، وشركة المفاوضة عند المالكية فاختلف في نسبة الربح ، فذهب مالك والشافعي إلى أنه لا بد من كون الربح والخسران بحسب المالين ، وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أن الربح بينهما على ما اتفقا عليه ، فلهما أن يتساويا في الربح مع تفاضل المالين . .
وحجة القول الأول أن الربح تبع للمال ، فيلزم أن يكون بحسبه . وحجة القول الأخير أن العمل مما يستحق به الربح ، وقد يكون أحدهما أبصر بالتجارة وأقوى على