وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 258 @ الكافرين ولاية ملك وقهر ونفوذ مشيئة ، كقوله : { وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } . وقال بعض العلماء : الضمير في قوله : { مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ } راجع لأهل السموات والأرض المفهومين من قوله تعالى : { لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ } وقيل : الضمير في قوله ( ما لهم ) راجع لمعاصري النَّبي صلى الله عليه وسلم من الكفار . ذكره القرطبي . وعلى كل حال فقد دلت الآيات المتقدمة أن ولاية الجميع لخالقهم جل وعلا ، وأن منها ولاية ثواب وتوفيق وإعانة ، وولاية ملك وقهر ونفوذ مشيئة . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا } . قرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا ابن عامر ( ولا يشرك ) بالياء المثناة التحتية ، وضم الكاف على الخبر ، ولا نافية والمعنى : ولا يشرك الله جل وعلا أحداً في حكمه ، بل الحكم له وحده جل وعلا لا حكم لغيره ألبتة ، فالحلال ما أحله تعالى ، والحرام ما حرمه ، والدين ما شرعه . والقضاء ما قضاه . وقرأه ابن عامر من السبعة . ( ولا تشرك ) بضم التاء المثناة الفوقية وسكون الكاف بصيغة النهي ، أي لا تشرك يا نبي الله . أو لا تشرك أيها المخاطب أحداً في حكم الله جل وعلا ، بل أخلص الحكم لله من شوائب شرك غيره في الحكم . وحكمه جل وعلا المذكور في قوله : { وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ أَحَدًا } شامل لكل ما يقضيه جل وعلا . ويدخل في ذلك التشريع دخولاً أولياً . .
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون الحكم لله وحده لا شريك له فيه على كلتا القراءتين جاء مبيناً في آيات أخر . كقوله تعالى : { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ } وقوله تعالى : { وَقَالَ يابَنِىَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ } ، وقوله تعالى : { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } ، وقوله تعالى : { ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فَالْحُكْمُ للَّهِ الْعَلِىِّ الْكَبِيرِ } ، وقوله تعالى : { كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ، وقوله تعالى : { لَهُ الْحَمْدُ فِى الاٍّ ولَى وَالاٌّ خِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } ، وقوله : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } . وقوله تعالى : { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَماً وَهُوَ الَّذِى أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً } ، إلى غير ذلك من الآيات .