وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 279 @ ما عدا حمزة والكسائي أيضاً ( الولاية ) بفتح الواو . وقرأه حمزة والكسائي بكسر الواو . وقوله ( الحق ) قرأه السبعة ما عدا أبا عمرو والكسائي بالخفض نعتاً ( لله ) وقرأه أبو عمرو والكسائي بالرفع نعتاً للولاية . فعلى قراءة من قرأ ( الولاية لله ) بفتح الواو فإن معناها : الموالاة والصلة ، وعلى هذه القراءة ففي معنى الآية وجهان : .
الأول أن معنى { هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ } أي في ذلك المقام ، وتلك الحال تكون الولاية من كل أحد لله ، لأن الكافر إذا رأى العذاب رجع إلى الله . وعلى هذا المعنى فالآية كقوله تعالى : { فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ } ، وقوله في فرعون : { حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لا إِلِاهَ إِلاَّ الَّذِىءَامَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَاءِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ءَاأنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } ونحو ذلك من الآيات . .
الوجه الثاني أن الولاية في مثل ذلك المقام وتلك الحال لله وحده ، فيوالى فيه المسلمين ولاية رحمة ، كما في قوله تعالى : { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءامَنُواْ } ، وقوله : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ } . وله على الكافرين ولاية الملك والقهر ، كما في قوله : { وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } . وعلى قراءة حمزة والكسائي فالولاية بالكسر بمعنى الملك والسلطان ، والآية على هذه القراءة كقوله : { لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } وقوله { الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ } ، وقوله : { الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } . وعلى قراءة ( الحق ) بالجر نعتاً لله ، فالآية كقوله { هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ } . وقوله { فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ } ، وقوله : { يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ } إلى غير ذلك من الآيات . وعلى قراءة ( الحق ) بالرفع نعتاً للولاية ، على أن الولاية بمعنى الملك ، فهو كقوله : { الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } . .
وما ذكره جل وعلا عن هذا الكافر : من أنه لم تكن له فئة ينصرونه من دون الله ذكره نحوه عن غيره من الكفار ، كقوله في قارون : { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الاٌّ رْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ } ، وقوله : { فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ