وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 282 @ وخير رداً للثواب على فاعلها ، فليست كأعمال الكفار التي لا ترد ثواباً على صاحبها . .
قوله تعالى : { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الاٌّ رْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً } . .
قوله ( ويوم ) منصوب باذكر مقدراً . أو بفعل القول المحذوف قبل قوله : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى } أي قلنا لهم يوم نسير الجبال : لقد جئتمونا فرادى . وقول من زعم أن العامل فيه ( خير ) يعني والباقيات الصالحات خير يوم نسير الجبال بعيد جداً كما ترى . .
وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة : من أن يوم القيامة يختل فيه نظام هذا العام الدنيوي ، فتسير جباله ، وتبقى أرضه بارزة لا حجر فيها ولا شجر ، ولا بناء ولا وادي ولا علم ذكره في مواضع أخر كثيرة ، فذكر أنه يوم القيامة يحمل الأرض والجبال من أماكنهما ، ويدكهما دكة واحدة ، وذلك في قوله : { فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الاٌّ رْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ } . .
وما ذكره من تسيير الجبال في هذه الآية الكريمة ذكره أيضاً في مواضع أخر ، كقوله : { يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً } ، وقوله : { وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً } ، وقوله : { وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ } ، وقوله : { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } . .
ثم ذكر في مواضع أخر أنه جل وعلاَفتتها حتى تذهب صلابتها الحجرية وتلين ، فتكون في عدم صلابتها ولينها كالعهن المنفوش ، وكالرمل المتهايل ، كقوله تعالى : { يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ } ، وقوله تعالى : { يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } والعهن : الصوف . وقوله تعالى : { يَوْمَ تَرْجُفُ الاٌّ رْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَّهِيلاً } ، وقوله تعالى : { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً } أي فتتت حتى صارت كالبسيسة ، وهي دقيق ملتوت بسمن ، على أشهر التفسيرات . .
ثم ذكر جل وعلا ب أنه يجعلها هباء وسراباً . قال : { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً } ، وقال : { وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً } . .
وبين في موضع آخر أن السراب عبارة عن لا شيء . وهو قوله { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ