وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 292 @َ بَدَلاً } الهمزة فيه للإنكار والتوبيخ ، ولا شك أن فيها معنى الاستبعاد كما تقدم نظيره مراراً . أي أبعد ما ظهر منه من الفسق والعصيان ، وشدة العداوة لكم ولأبويكم آدم وحواء تتخذونه وذريته أولياء من دون خالقكم جل وعلاا بئس للظالمين بدلاً من الله إبليس وذريتها وقال { لّلظَّالِمِينَ } لأنهم اعتاضوا الباطل من الحق ، وجعلوا مكان ولايتهم لله ولايتهم لإبليس وذريته . وهذا من أشنع الظلم الذي هو في اللغة : وضع الشيء في غير موضعه . كما تقدم مراراً . والمخصوص بالذم في الآية محذوف دل عليه المقام ، وتقديره : بئس البدل من الله إبليس وذريته . وفاعل ( بئس ) ضمير محذوف يفسره التمييز الذي هو ( بدلاً ) على حد قوله له في الخلاصة : أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً } الهمزة فيه للإنكار والتوبيخ ، ولا شك أن فيها معنى الاستبعاد كما تقدم نظيره مراراً . أي أبعد ما ظهر منه من الفسق والعصيان ، وشدة العداوة لكم ولأبويكم آدم وحواء تتخذونه وذريته أولياء من دون خالقكم جل وعلاا بئس للظالمين بدلاً من الله إبليس وذريتها وقال { لّلظَّالِمِينَ } لأنهم اعتاضوا الباطل من الحق ، وجعلوا مكان ولايتهم لله ولايتهم لإبليس وذريته . وهذا من أشنع الظلم الذي هو في اللغة : وضع الشيء في غير موضعه . كما تقدم مراراً . والمخصوص بالذم في الآية محذوف دل عليه المقام ، وتقديره : بئس البدل من الله إبليس وذريته . وفاعل ( بئس ) ضمير محذوف يفسره التمييز الذي هو ( بدلاً ) على حد قوله له في الخلاصة : % ( ويرفعان مضمراً يفسره % مميز كنعم قوماً معشره ) % .
والبدل : العوض من الشيء ، وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من عداوة الشيطان لبني آدم جاء مبيناً في آيات أخر . كقوله : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً } . وكذلك الأبوان ، كما قال تعالى : { فَقُلْنَا ياأادَمُ إِنَّ هَاذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } . .
وقد بين في غير هذا الموضع : أن الذين اتخذوا الشياطين أولياء بدلاً من ولاية الله يحسبون أنهم في ذلك على حق . كقوله تعالى : { إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } . وبين في مواضع أخر أن الكفار أولياء الشيطان . كقوله تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ } ، وقوله تعالى : { إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } ، وقوله تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ } ، وقوله : { إِنَّمَا ذالِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
وقوله في هذه الآية الكريمة : { وَذُرّيَّتَهُ } دليل على أن للشيطان ذرية . فادعاء أنه لا ذرية له مناقض لهذه الآية مناقضة صريحة كما ترى . وكل ما ناقض صريح القرآن فهو باطل بلا شكا ولكن طريقة وجود نسله هل هي عن تزويج أو غيره . لا دليل عليها من نص صريح ، والعلماء مختلفون فيها . وقال الشعبي : سألني الرجل : هل لإبليس زوجة ؟ فقلت : إن ذلك عرس لم أشهدها ثم ذكرت قوله تعالى : { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ